السيد محمد حسن الترحيني العاملي
659
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
( الاعتبار ) ، لأصالة عدم وصول حقه إليه ، ( وإلا يكن ) كذلك بأن حضر الاعتبار ( أحلف البائع ) عملا بالظاهر من أن صاحب الحق إذا حضر اعتباره يحتاط لنفسه ويعتبر مقدار حقه ، ويمكن موافقة الأصل للظاهر باعتبار آخر ، وهو أن المشتري لما قبض حقه كان في قوة المعترف بوصول حقه إليه كملا ، فإذا ادعى بعد ذلك نقصانه كان مدعيا لما يخالف الأصل ، ولا يلزم مثله في الصورة الأولى ، لأنه إذا لم يحضر لا يكون معترفا بوصول حقه ، لعدم اطلاعه عليه ، حتى لو فرض اعترافه فهو مبني على الظاهر بخلاف الحاضر ، ( ولو حوّل المشتري الدعوى ) حيث لا يقبل قوله في النقص ( 1 ) ( إلى عدم إقباض الجميع ) من غير تعرض لحضور الاعتبار وعدمه ، أو معه ( حلف ) ، لأصالة عدم وصول حقه إليه ( ما لم يكن سبق بالدعوى الأولى ) فلا تسمع الثانية لتناقض كلاميه ، وهذا من الحيل التي يترتب عليها الحكم الشرعي ، كدعوى براءة الذمة من حق المدعي لو كان قد دفعه إليه بغير بينة فإنه لو أقر بالواقع ( 2 ) لزمه .