السيد محمد حسن الترحيني العاملي
634
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
المبيع قبل القبض فيكون مضمونا على البائع . ويضعف بأن الأرش ليس في مقابلة مطلق النقص ، لأصالة البراءة ، وعملا بمقتضى العقد ( 1 ) ، بل في مقابلة العيب المتحقق بنقص الخلقة ، أو زيادتها كما ذكر ، وهو هنا منفي . [ الثالث عشر - خيار تبعّض الصفقة ] ( الثالث عشر - خيار تبعّض الصفقة ( 2 ) ، كما لو اشترى سلعتين فتستحقّ إحداهما ) فإنه يتخير بين التزام الأخرى بقسطها من الثمن والفسخ فيها ، ولا فرق في الصفقة المتبعضة بين كونها متاعا واحدا فظهر استحقاق بعضه ، أو أمتعة كما مثل هنا ( 3 ) ، لأن أصل الصفقة : البيع الواحد سمّي البيع بذلك ، لأنهم كانوا يتصافقون بأيديهم إذا تبايعوا ، يجعلونه دلالة على الرضاء به ( 4 ) ، ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعروة البارقي لما اشترى الشاة : « بارك اللّه لك في صفقة يمينك » ( 5 )
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الخيار حديث 2 .