السيد محمد حسن الترحيني العاملي

58

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

مرجع القسم الأول إلى أسماء تدل على صفات الأفعال كالخالق والرازق التي هي أبعد من الأسماء الدالة على صفات الذات كالرحمن والرحيم التي هي دون اسم الذات وهو اللّه جلّ اسمه ، بل هو الاسم الجامع ، وجعل الحلف باللّه هو قوله : واللّه وباللّه وتاللّه بالجر وأيمن اللّه ، وما اقتضب منها . وفيه أن هذه السمات المذكورة في القسم الأول لا تتعلق بالأسماء المختصة ، ولا المشتركة ، لأنها ليست موضوعة للعلمية ، وإنما هي دالة على ذاته بواسطة الأوصاف الخاصة به ( 1 ) ، بخلاف غيرها من الأسماء فإنها موضوعة للاسمية ابتداء ( 2 ) ، فكان ما ذكروه أولى مما تعقب به . نعم لو قيل : بأن الجميع ( 3 ) حلف باللّه ( 4 ) من غير اعتبار اسم جمعا بين ما ذكرناه وحققه من أن اللّه جلّ اسمه هو الاسم الجامع ، ومن ثم رجعت الأسماء إليه ولم يرجع إلى شيء منها ، فكان كالذات كان حسنا ، ويراد بأسمائه ( 5 ) ما ينصرف إطلاقها إليه من الألفاظ الموضوعة للاسمية وإن أمكن فيها المشاركة حقيقة أو مجازا كالقديم والأزلي والرحمن والرب والخالق والباري والرازق . [ في ما لا ينعقد اليمين به ] ( ولا ينعقد بالموجود والقادر والعالم ) والحي والسميع والبصير وغيرها من الأسماء المشتركة بينه وبين غيره من غير أن تغلب عليه ( 6 ) وإن نوى بها الحلف ،