السيد محمد حسن الترحيني العاملي
388
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
وليه ( 1 ) ليستوفي من رقبته ذلك ، فإذا باعه ( 2 ) بعد الجناية كان التزاما بالفداء على أصح القولين ( 3 ) ، ثم إن فدّاه وإلا جاز للمجني عليه استرقاقه فينفسخ البيع إن استوعبت ( 4 ) قيمته ، لأن حقه أسبق ، ولو كان المشتري جاهلا بعيبه تخير أيضا ( 5 ) . ( ولو جنى عمدا فالأقرب أنه ) أي البيع ( موقوف على رضا المجني عليه ، أو وليه ) لأن التخيير في جناية العمد إليه ( 6 ) وإن لم يخرج عن ملك سيده ، فبالثاني ( 7 ) يصح البيع وبالأول ( 8 ) يثبت التخيير فيضعف قول الشيخ ببطلان البيع فيه ، نظرا إلى تعلق حق المجني عليه قبله ( 9 ) ، ورجوع الأمر إليه ( 10 ) ، فإن ذلك لا يقتضي البطلان ، ولا يقصر عن بيع الفضولي ، ثم إن أجاز البيع ورضي بفدائه بالمال وفكه المولى لزم البيع ، وإن قتله ، أو استرقه بطل ، ويتخير المشتري قبل استقرار حاله مع جهله للعيب المعرّض للفوات ، ولو كانت الجناية في غير النفس واستوفى فباقيه مبيع ، وللمشتري الخيار مع جهله ، للتبعيض ، مضافا إلى العيب سابقا ( 11 ) .