السيد محمد حسن الترحيني العاملي

110

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

ويستحب ثلاثا ( 1 ) فإن حلف المدعي ثبت حقه ، وإن نكل فكما مر . ( وقيل ) والقائل به الشيخان والصدوقان وجماعة : ( يقضي ) على المنكر بالحق ( بنكوله ) ، لصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام أنه حكى عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام أنه ألزم أخرس بدين أدّعي عليه فأنكر ونكل عن اليمين فألزمه بالدين بامتناعه عن اليمين . ( والأول أقرب ) ، لأن النكول أعم من ثبوت الحق ( 2 ) ، لجواز تركه إجلالا ، ولا دلالة للعام على الخاص ( 3 ) ، ولما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه رد اليمين على صاحب الحق ( 4 ) ، وللأخبار ( 5 ) الدالة على رد اليمين على المدعي من غير تفصيل ( 6 ) ، ولأن الحكم مبني على الاحتياط التام ، ولا يحصل إلا باليمين ( 7 ) ، وفي هذه الأدلة نظر بيّن . ( وإن قال ) المدعي مع إنكار غريمه ( لي بينة عرّفه ) الحاكم ( أن له احضارها ، وليقل : أحضرها إن شئت ) ( 8 ) إن لم يعلم ذلك ( فإن ذكر غيبتها خيّره بين إحلاف )