السيد محمد حسن الترحيني العاملي
155
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
اغتفرت هنا للعسر ، وظاهر جماعة ( 1 ) تحتم إيقاعها ليلا . ولعله لتعذر المقارنة ، فإن الطلوع لا يعلم إلا بعد الوقوع ، فتقع النية بعده ، وذلك غير المقارنة المعتبرة فيها ، وظاهر الأصحاب أن النية للفعل المستغرق للزمان المعين يكون بعد تحققه ( 2 ) ، لا قبله ( 3 ) لتعذره كما ذكرناه ، وممن صرح به المصنف في الدروس في نيات أعمال الحج ، كالوقوف بعرفة ، فإنه جعلها مقارنة لما بعد الزوال فيكون هنا كذلك ، وإن كان الأحوط ( 4 ) جعلها ليلا ( 5 ) ، للاتفاق على جوازها فيه . ( ( والناسي لها ) ) ليلا ( ( يجددها إلى الزوال ) ( 6 ) ) بمعنى أن وقتها يمتد إليه ولكن يجب الفور بها عند ذكرها ( 7 ) ، فلو أخّرها عنه عامدا بطل الصوم . هذا في شهر رمضان ، والصوم المعين ، أما غيره ( 8 ) كالقضاء والكفارة والنذر المطلق فيجوز تجديدها قبل الزوال وإن تركها قبله عامدا ( 9 ) ، بل ولو نوى الإفطار ، وأما صوم
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث 2 .