السيد محمد حسن الترحيني العاملي
55
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
وليست الجهة للبعيد محصلة عين الكعبة ( 1 ) وإن كان البعد عن الجسم يوجب اتساع جهة محاذاته ( 2 ) ، لأن ذلك لا يقتضي استقبال العين ، إذ لو أخرجت خطوط متوازية من مواقف البعيد المتباعدة المتفقة الجهة ( 3 ) على وجه يزيد على جرم الكعبة لم تتصل الخطوط أجمع بالكعبة ضرورة ، وإلا لخرجت عن كونها متوازية . وبهذا يظهر الفرق بين العين والجهة ، ويترتّب عليه بطلان صلاة بعض الصفّ المستطيل زيادة من قدر الكعبة لو اعتبر مقابلة العين ( 4 ) . والقول بأن البعيد فرضه الجهة ( 5 ) أصحّ القولين في المسألة ، خلافا للأكثر حيث جعلوا المعتبر للخارج عن الحرم استقباله ( 6 ) ، استنادا إلى روايات ضعيفة . ثم إن علم البعيد بالجهة بمحراب معصوم أو اعتبار رصديّ ( 7 ) وإلا عوّل على العلامات المنصوبة لمعرفتها نصا ( 8 ) أو استنباطا . ( وعلامة ) أهل ( العراق ومن في سمتهم ) ( 9 ) كبعض أهل خراسان ممن يقاربهم في طول بلدهم ( 10 ) ( جعل المغرب على الأيمن والمشرق على الأيسر ( 11 ) )