السيد محمد حسن الترحيني العاملي
19
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
المختلفة ، وغلّب العقلاء منهم ، فجمعه بالياء والنون كسائر أوصافهم . وقيل : اسم وضع لذوي العلم من الملائكة والثقلين ، وتناوله لغيرهم على سبيل الاستتباع . وقيل : المراد به الناس هاهنا ، فإن كلّ واحد منهم « عالم أصغر » ، من حيث إنه يشتمل على نظائر ما في « العالم الأكبر » ، من الجواهر والأعراض التي يعلم بها الصانع ، كما يعلم بما أبدعه في العالم الأكبر ( اصطفاه ) أي اختاره ( وفضّله ) عليهم أجمعين . ( صلّى اللّه عليه ) من الصلاة المأمور بها في قوله تعالى : صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 1 ) ، وأصلها الدعاء ، لكنها منه تعالى مجاز في الرحمة ( 2 ) . وغاية السؤال بها عائد إلى المصلي ، لأن اللّه تعالى قد أعطى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المنزلة والزلفى لديه ما لا تؤثّر فيه صلاة مصلّ ، كما نطقت به الأخبار ، وصرح به العلماء الأخيار ( 3 ) . وكان ينبغي اتباعها بالسلام عملا بظاهر الأمر ( 4 ) ، وإنما تركه للتنبيه على عدم تحتم إرادته من الآية ، لجواز كون المراد به الانقياد ، بخلاف الصلاة . ( وعلى آله ) وهم عندنا « عليّ وفاطمة والحسنان » ، ويطلق تغليبا على باقي