الشيخ نجم الدين الطبسي
68
موارد السجن في النصوص والفتاوى
آراء المذاهب الأخرى 18 - ابن حزم : « من أمر غيره بقتل انسان فقتله المأمور ، قال علي : اختلف الناس في هذا ، فقالت طائفة : يقتل الآمر وحده ، وقالت طائفة : يقتل المأمور وحده وقالت طائفة : يقتلان جميعا ، وقالت طائفة : لا يقتل واحد منهما . . . إلى أن قال : فسواء أمر عبده أو عبد غيره ، أو صبيا أو بالغا أو مجنونا إذا كان متولّي القتل أو الجناية بالقطع أو الكسر أو الضرب أو أخذ المال انّما فعل كل ذلك بأمر الآمر ولولا أمره لم يفعله فالآمر والمباشر فاعلان لكل ذلك جميعا ، وأما إذا أمره ففعل ذلك باختياره طاعة للآمر ، فالمباشر وحده القاتل والقاطع والكاسر والفاقئ والجاني ، فعليه القود وحده ولا شيء على الآمر لأنه لا خلاف في أنّه لا يقع عليه هاهنا اسم قاتل ولا قاطع ولا جالد ، ولا كاسر ، ولا فاقئ ، وانما الأحكام للأسماء فقط . . » « 1 » . 19 - الموصلي : « ولو أكره بالقتل على القتل ، لم يفعل ، ويصبر ، حتى يقتل ، فان قتل اثم ، والقصاص على المكره . » « 2 » 20 - المرداوي : « قوله : « وان أمر كبيرا عاقلا عالما بتحريم القتل به : فقتل فالقصاص على القاتل » - وهذا المذهب ، نص عليه ، وعليه الأصحاب . وامّا الآمر ؛ فالصحيح من المذهب : انّه يعزر لا غيره نص عليه . وقدّمه في الفروع والرعايتين ، والحاوي ، وغيرهم . وعنه : يحبس كممسكه ، وفي المبهج رواية : يقتل أيضا . وعنه : يقتل بأمره عبده ، ولو كان كبيرا عاقلا عالما بتحريم القتل . » « 3 » أقول : وحاصل الأدلة في المقام : 1 - خبر ابن رئاب عن الباقر ( ع ) وهو العمدة في المسألة وقد وصفه المحقق بالرواية ، والشهيد الثاني في الروضة ، وصاحب الرياض والجواهر بالصحيحة ، وكذا
--> ( 1 ) . المحلى 10 : 511 - 508 . - انظر 10 : 359 أيضا . ( 2 ) . الاختيار 2 : 108 . ( 3 ) . الانصاف 9 : 454 .