الشيخ نجم الدين الطبسي

501

موارد السجن في النصوص والفتاوى

والأوربية ، وهذا الخطأ كثيرا ما نجده في الكتب المطبوعة حديثا . ثم إن القارئ المحقق يرى أن الإسلام لا يعطي الرفاهية والتوسعة لأوضاع المساجين مهما كانت جرائمهم وذلك لأن فلسفة الحبس لا تلائم جعل المسجون في رفاهية ، فالاسلام مثلا يحبس الموسر المماطل حتى يخرج من حق الناس ، ومن المعلوم ان مثل هذا السجين لا يخرج عن عهدة الدين الذي عليه الّا إذا ضيق عليه وحرم عن بعض المسائل الترفيهية ، اما لو كان وضعه المعيشي في السجن كما كان في خارجه ، بل أحسن منه ، لما وجد دافعا للخروج عن الحق وكذلك المرتد الملي والمرتدة ، عندما يحبسان لأجل تركهم شريعة الإسلام فإنهما لا يرجعان عن الانحراف الا إذا ضيق عليهم والّا فلا يجدان دافعا وموجبا للرجوع عن ارتدادهما ، نعم لا دليل على ممارسة الضغط على كل المسجونين ، كالمحبوس الذي يدعي العسر ، أو المتهم بالقتل و . . الفصل الخامس حقه في الإجازة عدّ البعض من جملة حقوق المسجون حقه في الإجازة والرخصة ، ولكنّا لم نجد - رغم الفحص والجهد - نصّا أو فتوى فقيه يشير إلى ذلك ، أو ما يدل على أن النبي ( ص ) أو أحد المعصومين رخّص للسجين واجازه في الخروج لزيارة الأهل والأقرباء ، وقد استظهر بعض المعاصرين من رواية ابن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) في اخراج المحبسين إلى الجمعة . . الفسحة لهم لزيارة الأقارب ، وفيما يلي الرواية ثم الاستظهار : الفقيه : « روى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : على الامام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد فيرسل معهم فإذا قضوا الصلاة والعيد ردّهم إلى السجن . » « 1 » القضاء والشهادة : « . . ربما يظهر منه الفسحة لهم يوم العيد لزيارة الأهل

--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 20 ح 5 .