الشيخ نجم الدين الطبسي
49
موارد السجن في النصوص والفتاوى
2 - وقال المحقق الحلّي : « ولو وجد في قرية مطروقة ، أو خلة من خلال العرب ، أو في محلة منفردة مطروقة ، وإن انفردت ، فإن كان هناك عداوة ، فهو لوث ، وإلّا فلا لوث لأنّ الاحتمال متحقق هنا . ولو وجد بين قريتين ، فاللوث لأقربهما اليه ، ومع التساوي ، في القرب ، فهما في اللوث سواء . » « 1 » 3 - وقال السيد الخوئي : « لو ادّعى الولي القتل على واحد أو جماعة ، فإن أقام البيّنة على مدّعاه فهو ، وإلّا فإن لم يكن هنا لوث طولب المدعى عليه بالحلف ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن لم يحلف كان له رد الحلف إلى المدعي . وان كان لوث طولب المدعى عليه بالبيّنة ، فإن أقامها على عدم القتل فهو ، وإلّا فعلى المدعي الإتيان بقسامة خمسين رجلا لإثبات مدّعاه ، والّا فعلى المدعى عليه القسامة كذلك ، فإن أتى بها سقطت الدعوى وإلّا الزم الدعوى . والوجه في ذلك ، هو أنّ مقتضى ما دل على جعل القسامة ، وأنّه إذا لم يقسم المدعي كانت القسامة على المدعى عليه : أنه إذا امتنع عن الحلف ، ألزم بالدعوى ، وإلّا كان الزامه بالحلف لغوا وهذا ظاهر . ثم قال : بقي هنا شيء : وهو أنّ المدعى عليه إذا لم يكن شخصا معيّنا وقد وجد القتيل عند طائفة ، أو قبيلة ، أو قرية ، وامتنعوا عن الحلف الزموا بالدّية ، وتدل على ذلك - مضافا إلى عدم جواز الاقتصاص ممن لم يثبت أنّه قاتل - صحيحة بريد بن معاوية . واما ما في صحيحة مسعدة بن زياد من لزوم أداء الدية إلى أولياء القتيل بعد حلف المتهمين ، فلا دلالة فيه على اخذ الدّية منهم بل تؤدّى الدية من بيت المال ، فانّ دم المسلم لا يذهب هدرا . » « 2 » ولكن بعض السنة يرى حبس المدعى عليه حتى يحلف : 1 - قال ابن الجلاب : « . . . فإن نكل المدعون للدم عن القسامة ، وردّت الايمان على المدعى عليهم ، فنكلوا حبسوا حتى يحلفوا ، فإن طال حبسهم تركوا ، وعلى كل واحد منهم مائة جلدة ، وحبس سنة » « 3 » .
--> ( 1 ) . شرايع الإسلام 4 : 222 - انظر جواهر الكلام 41 : 220 - والوسيلة لابن حمزة : 439 . ( 2 ) . مباني تكملة المنهاج 2 : 102 - انظر الروضة البهية 10 : 73 . ( 3 ) . التفريع 2 : 209 فصل 91 .