الشيخ نجم الدين الطبسي

460

موارد السجن في النصوص والفتاوى

الهندي في كشف اللثام والسيد العاملي في مفتاح الكرامة . واحتج بعضهم في رده : بأنه عقوبة لم يثبت سببها ، كما ردّها الآخرون ؛ نظرا لمخالفتهم معه في أصل المبنى ، والحكم بمجرد النكول . وإليك الأقوال : آراء فقهائنا 1 - الشيخ الطوسي : « ذكرت مسائل لا يمكن ردّ اليمين فيها : إحداها : أن يموت رجل ولا يخلف وارثا مناسبا ، فالمسلمون ورثته ، فوجد الحاكم في روزنامجه دينا له على رجل أو شهد شاهد واحد بذلك ، فأنكر من عليه الدين ، فالقول قوله مع يمينه فان حلف سقط الحق ، وان لم يحلف لم يمكن ردّ اليمين ، لأن الحاكم لا يمكنه أن يحلف عن المسلمين ، والمسلمون لا يتأتى منهم الحلف لأنهم لا يتعينون . وقال بعضهم : يحكم بالنكول ويلزمه الحق ، لأنه موضع ضرورة ، وقال آخرون ، وهو الصحيح عندهم : انه يحبس حتى يحلف أو يقر . والذي يقتضيه مذهبنا أنه يسقط هذا ، لان ميراثه للإمام . وعندنا انه لا يجوز أن يحلف أحد عن غيره ولا بما لا يعلمه ، فلا يمكنه اليمين مع أن الامام لا يحلف ، فيحبس المدين حتى يعترف فيؤدي أو يحلف وينصرف . الثانية : إذا مات رجل وأوصى إلى رجل فادعى الوصي على الورثة : أن أباهم أوصى بشيء للفقراء والمساكين فأنكروا ذلك ، فالقول قولهم ، فان حلفوا سقطت الدعوى وان نكلوا لم يمكن ردّ اليمين ، لأن الوصي لا يجوز أن يحلف عن غيره ، والفقراء والمساكين لا يتعينون ولا يتأتى منهم الحلف ، فما الذي يفعل ؟ قال قوم : يحكم بالنكول ، ويلزم الحق ، لأنه موضع ضرورة . وقال آخرون : يحبس الورثة حتى يحلفوا ، أو يعترفوا ؛ وهو الذي نقوله . » « 1 » 2 - المحقق الحلي : « السابعة : لو مات ولا وارث له ، وظهر شاهده بدين ، قيل يحبس حتى يحلف أو يقرّ لتعذّر اليمين في طرف المشهود له ، وكذا لو ادعى الوصي أن الميّت أوصى للفقراء وشهد واحد فأنكر الوارث . وفي الموضعين اشكال ، لأن الحبس عقوبة

--> ( 1 ) . المبسوط 8 : 214 - انظر ص 191 .