الشيخ نجم الدين الطبسي

390

موارد السجن في النصوص والفتاوى

القوم باع الحاكم ماله وأعطى الناس حقوقهم وهو قول سليمان بن عثمان ، وقول : يحبس حتى يبيع ماله ويعطيهم ، ذكر ذلك محمد بن محبوب عن امام حضر موت سليمان بن عبد العزيز ، قول : ثلاثة اشهر وقول أبي عثمان : ان الحاكم يحبسه شهرا فان باع والّا باع الحاكم ، وفي ايصاء : ان محمد بن محبوب قال : إذا تماجن في السجن باع الحاكم ماله وقضى عنه واشهد للمشتري وشرط له الدرك على رب المال ، واما داود بن علي فقال : يضرب الغني إذا لم يدفع الحق وهو قادر على دفعه إلى أن يقضي غريمه . » « 1 » فروع الفرع الأول : هل يتعين على الموسر المماطل الحبس ، أو ان الحاكم مخير بينه وبين بيع ماله ؟ والذي يظهر من كلام المحقق هو الثاني ، كما أن الأول هو رأي جمع كثير منهم صاحب الجواهر والنراقي ، قال النراقي : « قال بعض الفضلاء المعاصرين : ثم إن كان المقر واجدا للمال فيلزم بإعطائه ولو بحبس الحاكم وغلاظ القول ، أو بأن يبيع ماله في أداء دينه ، لو لم يمكن الاستيفاء الّا بذلك ، قال النراقي : فإن كان قوله بذلك إشارة إلى الحبس والبيع معا يكون قولا بالتخيير وان كان إشارة إلى البيع يكون قولا بتأخير البيع عن الحبس ، وقال في مقام الاستدلال على رأيه : كما أن العقوبة مخالفة للأصل لا يرتكب الّا مع الدليل فكذلك اعطاء ماله أو بيعه ، لان تميّز ما في ذمة شخص من بين أمواله بيده وبيع غير المالك لا يجوز ، والدليل على حلية العقوبة موجود كما مر ، ولا دليل على الإعطاء ، والبيع الّا كونه مما يتوقف عليه ايصال الحق الواجب ، وهو قبل اليأس بالعقوبة المنصوصة جوازها ممنوع الّا بعد عدم تأثير العقوبة . . . » « 2 » . الفرع الثاني : هل يحبس الوالد في دين ولده ؟ يظهر من العلامة في التذكرة : انّه لا يحبس ، وفي القواعد : انه يحبس ، والأول هو الظاهر من خبر الحسين بن علاء وقد أفتى به السيد اليزدي وهو أحد قولي الشافعية وبعض المذاهب الأخرى :

--> ( 1 ) . المصنف : 187 . ( 2 ) . مستند الشيعة 17 : 181 .