الشيخ نجم الدين الطبسي

355

موارد السجن في النصوص والفتاوى

الذين ذكرهم اللّه في هذه الآية . . وقال قوم : المراد بها المرتدون عن الإسلام إذا ظفر بهم الامام ، عاقبهم بهذه العقوبة . وقال جميع الفقهاء : ان المراد بها قطّاع الطريق ، وهو من شهر السلاح ، وأخاف السبيل ، لقطع الطريق ، والذي رواه أصحابنا : أن المراد بها كلّ من شهر السلاح وأخاف الناس في بر أو في بحر ، وفي البنيان أو في الصحراء ، ورووا أن اللص ، أيضا محارب ، وفي بعض رواياتنا أن المراد بها قطّاع الطريق كما قال الفقهاء » « 1 » . 3 - الشيخ الطبرسي : « وعلى هذا فان - أو - ليست للإباحة هنا وانما هي مرتبة الحكم باختلاف الجناية . وقال الشافعي : إن أخذ المال جهرا كان للإمام صلبه حيا ولم يقتل . قال : ويحد كل واحد بقدر فعله ، فمن وجب عليه القتل والصلب ، قتل قبل صلبه كراهية تعذيبه ، ويصلب ثلاثا ، ثم ينزل ، قال أبو عبيد : سألت محمد بن الحسن ، عن قوله : ويصلبوا ، فقال : هو أن يصلب حيا ، ثم يطعن بالرماح حتى يقتل ، وهو رأي أبي حنيفة ، فقيل له : هذا مثلة به ؟ قال : المثلة يراد به ، وقيل : - أو - هاهنا للإباحة والتخيير ، أي : ان شاء الامام قتل ، وان شاء صلب ، وان شاء نفى - عن الحسن وسعيد ومجاهد وقد روي ذلك عن أبي عبد اللّه ( ع ) « 2 » . وفيه أيضا : في معنى النفي « قيل فيه أقوال : والذي يذهب اليه أصحابنا الإمامية : أن ينفى من بلد إلى بلد ، حتى يتوب ، ويرجع ، وبه قال ابن عباس ، والحسن ، والسدي ، وسعيد بن جبير وغيرهم ، واليه ذهب الشافعي ، قال أصحابنا : ولا يمكّن من الدخول إلى بلاد الشرك ، ويقاتل المشركون على تمكينهم من الدخول إلى بلادهم حتى يتوبوا . وقيل : هو أن ينفى من بلده إلى بلد غيره ، عن عمر بن عبد العزيز ، وعن سعيد بن جبير في رواية أخرى .

--> ( 1 ) . المبسوط 8 : 47 . ( 2 ) . مجمع البيان 3 : 188 .