الشيخ نجم الدين الطبسي

261

موارد السجن في النصوص والفتاوى

به ، مع ضعف الروايتين ووجود المعارض . الفصل الخامس حبس الزانية كان - في بداية الإسلام - عقوبة الزانية - الثيب على قول ، ومطلقا على قول آخر - هو الحبس وإلى ذلك تشير الآية الكريمة - فامسكوهن في البيوت - ثم بعد ذلك نسخت بآية الحدود المفصلة . وهذا هو المشهور من كلمات المفسرين والفقهاء . ولكن بعض أعاظم العصر نفى نسخ الآية ، وان الظاهر من الآية ان امساك المرأة في البيت انما هو لتعجيزها عن ارتكاب الفاحشة مرة ثانية فهذا من قبيل دفع المنكر وقد ثبت وجوبه بلا إشكال في الأمور المهمة بل في مطلق المنكرات على رأي البعض وعليه فهذا الحكم لا زال ثابتا . وإليك الآية الكريمة ثم كلمات المفسرين وآراء الفقهاء في ذلك . الآيات والروايات قال تعالى : « وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ، فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا . » « 1 » 1 - الوسائل : « عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) عن آبائه ، عن أمير المؤمنين في حديث الناسخ والمنسوخ قال : فكان من شريعتهم في الجاهلية ، أنّ المرأة إذا زنت حبست في بيت وأقيم بأودها حتى يأتيها الموت ، وإذا زنى الرجل نفوه عن مجالسهم وشتموه وآذوه وعيّروه ولم يكونوا يعرفون غير هذا ، قال اللّه تعالى في أول الإسلام :

--> ( 1 ) . النساء : 15 .