الشيخ نجم الدين الطبسي

248

موارد السجن في النصوص والفتاوى

إنّي قد فجرت ، فأعرض عنها ، ثم استقبلته فقالت : إنّي قد فجرت : فأمر بها فحبست وكانت حاملا ، فتربص بها حتى وضعت ، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا وادخلها الحفرة إلى الحقو وموضع الثديين وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر وقال : ( بسم اللّه اللهم على تصديق كتابك وسنّة نبيك ) ثم أمر قنبر فرماها بحجر ، ثم دخل منزله ، ثم قال : يا قنبر ائذن لأصحاب محمد ( ص ) ، فدخلوا فرموها بحجر حجر ثم قاموا لا يدرون أيعيدون حجارتهم أو يرمون بحجارة غيرها ، وبها رمق ، فقالوا : يا قنبر اخبره انّا قد رمينا بحجارتنا وبها رمق فكيف نصنع ؟ فقال : عودوا في حجارتكم فعادوا حتى قضت ، فقالوا له : فقد ماتت فكيف نصنع بها ؟ قال : فادفعوها إلى أوليائها وأمروهم ان يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم . » « 1 » قد يقال : ان الرواية غير معتبرة لاشتراك أبي مريم بين ثقة وهو الأنصاري ، وبين من لم تثبت وثاقته وهو بكر بن حبيب الكوفي لكن المعروف بين أصحاب الروايات هو الأول ، فالاطلاق ينصرف اليه ، أضف إلى أن الراوي عنه هو يونس بن يعقوب وهو من رواة أبي مريم الأنصاري . 2 - التهذيب : « الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في وليدة كانت نصرانية ، فأسلمت وولدت لسيدها ، ثم إن سيدها مات وأوصى بها عتاقة السرية على عهد عمر ، فنكحت نصرانيا ديرانيا فتنصّرت فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث ، قال قضى فيها ان يعرض عليها الإسلام ، فعرض عليها الإسلام فأبت ، فقال : ما ولدت من ولد نصراني فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيدها الأول ، وانا أحبسها حتى تضع ولدها الذي في بطنها فإذا ولدت قتلتها . » « 2 » - انظر ملاذ الأخيار 15 : 406 . وقد تعرضنا لهذه الرواية سندا ودلالة في فصل ارتداد المرأة . 3 - البحار : روى أنه اعترف عنده رجل محصن انه قد زنى مرة بعد مرة وهو يتجاهل حتى اعترف الرابعة فأمر بحبسه ثم نادى في الناس ثم اخرجه بالغلس البحار 38 : 63 نقلا عن التهذيب . 4 - البحار : « قال أبو عبد الله ع جاء رجل إلى أمير المؤمنين فقال له يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني فقال أمير المؤمنين ع أبك جنة ؟ فقال : لا فقال : فتقرأ من القرآن شيئا ؟ قال : نعم فقال له ممن أنت ؟ فقال : أنا من مزينة أو جهينة ، قال : اذهب حتى أسأل عنك فسأل عنه فقالوا : يا أمير المؤمنين هذا رجل صحيح مسلم . ثم رجع إليه فقال : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ! فقال ع ويحك ألك زوجة ؟ قال : نعم . فقال : كنت حاضرها أو غائبها ؟ قال : بل كنت حاضرها . قال : اذهب حتى ننظر في أمرك . فجاء الثالثة فذكر له ذلك فأعاد أمير المؤمنين فذهب . ثم رجع في الرابعة وقال : إني زنيت فطهرني فأمر أمير المؤمنين أن يحبس . . . البحار 76 : 35 ح 7 عن القمي 5 - الدعائم : « عن علي ( ع ) : إنه أتي برجل قد أقر على نفسه بالزنى ، فقال له : أحصنت ؟ فقال نعم قال : إذا ترجم ، فرفعه إلى السجن ، فلما كان من العشي جمع - الوافي 15 : 274 ح 15044 .

--> ( 1 ) . الفقيه 4 : 20 ح 3 - وعنه الوسائل 18 : 380 ح 5 . ( 2 ) . التهذيب 10 : 143 ح 28 - الاستبصار 4 : 255 ح 13 - وعنه الوسائل 18 : 550 ح 5 .