الشيخ نجم الدين الطبسي
189
موارد السجن في النصوص والفتاوى
والإدخال في الدين : وضع شيء شرعا للغير وجعله من احكام الشارع له لا لنفسه لأنه غير ممكن فالبدعة فعل قرّره غير الشارع شرعا لغيره من غير دليل شرعي ولا شك في كون ذلك بدعة . . واما الفعل الذي لم يثبت من الشرع ويفعله أحد من غير إرائته شرعيته للغير فلا يحرم من هذه الجهة أصلا ولو قارنه شيء من الاعتقاد بالشرعية ، نعم قد يكون محرّما فعله إذا لم يثبت من الشرع من جهة أخرى ولا كلام فيه . » « 1 » أقول : فعلى مذهب احمد يحبس حتى يكف عنها وعلى مذهبنا يعزر مرتكبها للتعزير على فعل المحرمات ويحبس إن قلنا بشمول التعزير للحبس . . هذا لو لم يؤدّ إلى انكار اللّه والنبي ( ص ) والقرآن وإلّا قتل للارتداد ان كان فطريا ويستتاب ان كان مليا ويحبس دائما ان كان امرأة . الفصل الرابع هل يحبس المكثر للحديث عن النبي ( ص ) ؟ الروايات 1 - الحاكم : « حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا عفان ، ثنا شعبة ، وأخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي ، ثنا محمد بن أيوب ، أنبأ أبو عمرو الحوضي ، ثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، ان عمر بن الخطاب ، قال لابن مسعود ولأبي الدرداء ولأبي ذر : « ما هذا الحديث عن رسول اللّه ( ص ) واحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب » « 2 » . 2 - الذهبي : « روى الذهبي ان عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود وأبا الدرداء وابا مسعود الأنصاري ، فقال : « أكثرتم الحديث عن رسول اللّه . » « 3 »
--> ( 1 ) . عوائد الأيام : 113 . ( 2 ) . مستدرك الحاكم 1 : 110 . بعث عمر إلى ابن مسعود وأبي الدرداء وأبي مسعود الأنصاري فقال : ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله ص ؟ فحبسهم بالمدينة . . سير أعلام النبلاء 7 : 206 . ( 3 ) . تذكرة الحفاظ 1 : 7 ترجمة عمر ، انظر معالم المدرستين 2 : 44 .