الشيخ نجم الدين الطبسي

173

موارد السجن في النصوص والفتاوى

الفصل الثاني حبس من سبّ مسلما أو هجاه المشهور « 1 » عندنا تعزير من شتم الغير بما لا يبلغ به القذف الموجب للحد ، وكذلك في كل قول يكرهه المواجه ويؤذيه ويكفينا نقل فتوى الشيخ الطوسي ، وسلار بن عبد العزيز ، والقاضي ابن البراج . اما السنة : فقد نقلوا عن عمر انه حبس الحطيئة لهجوه الزبرقان ، فيروا فيه الضرب والسجن والتأنيب ، فالتعزير ثابت عند الفريقين واما جواز الحبس فهو على المبنى من شمول التعزير له . آراء فقهائنا 1 - الشيخ الطوسي : « من قال لغيره : يا فاسق أو يا خائن أو يا شارب خمر ، وهو على ظاهر العدالة ، لم يكن عليه حد القاذف ، وكان عليه التأديب . وإذا قال للمسلم : أنت خسيس أو وضيع ، أو رقيع أو خنزير ، أو كلب ، أو مسخ ، وما أشبه ذلك ، كان عليه التعزير ، وإذا واجه الانسان غيره بكلام يحتمل السب ، ويحتمل غير ذلك ، عزّر وادّب ، لئلّا يعرض بأهل الايمان ، وكل كلام يؤذي المسلمين فإنه يجب على قائله به التعزير . » « 2 » 2 - سلار بن عبد العزيز : « والسب والرمي بالضلال ، أو بشيء من بلاء اللّه أو بنبز بلقب رجالا كانوا أو صبيانا أو نساء يوجب التعزير والتأديب . » « 3 » 3 - ابن البرّاج : « وإذا قال لغيره : يا كافر وهو على ظاهر الإسلام ، ضرب ضربا وجيعا . . . وإذا وجّه غيره بكلام محتمل للسب وغيره ، أدّب وعزّر حتى لا يعرض بأهل الايمان ، وإذا عيّره بشيء من بلاء اللّه تعالى مثل البرص والجذام والعمى والجنون

--> ( 1 ) . الروضة البهية 9 : 188 . ( 2 ) . النهاية : 729 . ( 3 ) . المراسم : 256 .