الشيخ نجم الدين الطبسي
144
موارد السجن في النصوص والفتاوى
المال ، واقتصّ منهم ، ولم يحدّوا . » « 1 » آراء فقهائنا 1 - الشيخ المفيد : « وأهل الزعارة « 2 » إذا جرّدوا السلاح في دار الإسلام واخذوا الأموال ، كان الإمام ، مخيرا فيهم ، إن شاء قتلهم بالسيف وان شاء صلبهم حتى يموتوا ، وان شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وان شاء نفاهم عن المصر إلى غيره ، ووكّل بهم من ينفيهم عنه إلى ما سواه حتى لا يستقرّ بهم مكان الّا وهم منفيّون عنه مبعدون إلى أن تظهر منهم التوبة والصلاح . » « 3 » 2 - الشيخ الطوسي : « انّما جزاء الذين يحاربون . . . وقال جميع الفقهاء : ان المراد بها قطاع الطريق ، وهو من شهر السلاح ، وأخاف السبيل لقطع الطريق ، والذي رواه أصحابنا أنّ المراد بها كلّ من شهر السلاح وأخاف الناس في برّ كانوا أو في بحر ، وفي البنيان أو في الصحراء ، ورووا أن اللص أيضا محارب وفي بعض رواياتنا أن المراد بها قطاع الطريق كما قال الفقهاء ، فمن قال : المراد بها قطاع الطريق : اختلفوا في احكامهم وكيفية عقوبتهم ، فقال قوم : إذا شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق ، كان حكمه متى ظفر به الإمام التعزير ، وهو أن ينفى عن بلده ويحبس في غيره ، وفيهم من قال : يحبس في غيره . وهذا مذهبنا ، غير أنّ أصحابنا رووا أنّه لا يقر في بلده . وينفى عن بلاد الإسلام كلّها ، فان قصد بلاد الشرك قيل لهم : لا تمكّنوه ، فان مكّنوه قوتلوا عليه حتى يستوحش فيتوب . وان قتلوا ولم يأخذوا المال ، قتلوا ، والقتل يتحتم عليهم ، ولا يجوز العفو عنهم ، وانما يكون متحتّما ، إذا كان قصده من القتل أخذ المال ، وأما إن قتل رجلا لغير هذا ، فالقود واجب غير منحتم . وان قتل وأخذ المال قتل وصلب وان اخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من
--> ( 1 ) . مسند زيد : 323 . ( 2 ) . الشراسة وسوء الخلق / لسان العرب 4 : 323 . ( 3 ) . المقنعة : 802 .