الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

14

مسائل مهمة حول رؤية الهلال

وفي الجواب نقول : إنّ ظاهر الروايات يقرر أنّ قابلية رؤية الهلال بالعين المجرّدة لها جهة موضوعية ( وأكرر أن قابلية الرؤية بالعين المجرّدة ) لأنّه : إذا كان المعيار هو بداية الشهر من جهة واقعية ، فسنواجه مشكلة مهمّة لا يمكن قبولها ، وهي أنّ بداية الشهر كثيرا يكون قبل إمكان رؤية الهلال بالعين المجرّدة ، وبعبارة أخرى أنّ هناك الكثير من الموارد التي يظهر فيها الهلال في السماء ولكن لا يراه أحد بالعين المجرّدة إلّا أنّ رؤيته ممكنة في الليلة اللاحقة . وعليه لا بدّ من الاذعان إلى أنّ الهلال في كثير من الأحيان يظهر واقعا في ليلة سابقة ، غاية الأمر بما أنّ أحدا من الناس لم يره بالعين المجردة فإنّ الليلة الثانية ستكون ليلة أوّل الشهر . صحيح أنّ هؤلاء الناس سيكونون معذورين بسبب عدم رؤيتهم للهلال وعدم علمهم بأوّل الشهر ولكن هل يمكن القول بأن المسلمين منذ بداية البعثة وإلى الآن كانوا يقعون في هذا الاشتباه والخطأ مرارا عديدة وبالتالي سيحرمون من إدراك فضيلة ليالي القدر ويصومون يوم العيد لأنّهم لم يخترعوا جهاز التلسكوب فيصلون صلاة