الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

413

الفتاوى الجديدة

لملابسات القضيّة وبالنظر إلى أنّ أولياء الدم أعلنوا عن أنّ القتل تمّ بواسطة الأول ولكنّهم لم يتقدّموا بالشكوى على أي واحد من الاثنين رغم إصرار المحكمة عليهم بل اكتفوا بطلب القصاص من كلّ من تعيّنه المحكمة قاتلًا ، فانّ هناك سؤالين يطرحان : 1 - ما وظيفة المحكمة حيال القضيّة إذا كان أولياء الدم قد أناطوا بها تعيين القاتل ؟ هل يجوز لها مسايرة رأي أولياء الدم المبني على أنّ الأوّل هو القاتل وإجراء القسامة والإغضاء عن إقرار الثاني الذي يتطابق مع ملابسات القضيّة ؟ وهل يمكن اعتبار إقرار الثاني قرينة معارضة موجبة لخروج الموضوع من باب اللوث للشخص الأوّل ؟ الجواب : إذا حصل علم القاضي وفق الموازين ولم يتزلزل بإقرار الشخص الثاني فانّ حكم القصاص من الأوّل بإذن أولياء الدم ثابت . أمّا إذا تزلزل علم القاضي بإقرار الثاني وكان اللوث على الشخص الأوّل وجب الرجوع إلى القسامة وإذا كان الإقرار مانعاً للوث فيجب العمل بالإقرار . 2 - وهل من القتل العمد أم غيره إذا أراد شخص ضرب شخص وكان عمله قاتلًا نوعاً ولكنّه قتل غيره لعدم مهارته أو ارتجاف يده وما شابه ذلك ؟ الجواب : لهذه المسألة وجهان : الأوّل أن لا يكون الشخص الثاني في معرض الإصابة بشكل عادي وأصيب بالخطإ فيكون القتل خطأً . أمّا إذا كان الاثنان متجاورين وفي معرض الإصابة ولم يكن الضارب ماهراً مع احتمال إصابة أي من الاثنين فهل قتل عمد . ( السّؤال 1554 ) : كم عدد القسامة في الجريمة المتعمّدة على الأطراف ؟ الجواب : الأحوط في الأعضاء احتساب نسبة دية العضو إلى الدية الكاملة التي قسامتها خمسون شخصاً . ( السّؤال 1555 ) : عند إجراء القسامة ، هل يشترط علم المقسمين بموضوع القسامة ؟ وهل يجوز للقاضي عدم الاستماع لقسم من يعتقد عدم إلمامهم بالموضوع بالمقدار اللازم ؟ الجواب : نعم ، علمهم شرط . ويجب على القاضي عدم الاعتناء بقسم البعض منهم إذا تيقّن بالقرائن الظاهرة من كذبهم في القسم . ( السّؤال 1556 ) : إذا اتّهم شخصان بقتل أو ضرب وجرح شخص ، وكان لدى القاضي ظنّ إجمالي بوقوع الجريمة من أحدهما لا على التعيين ، أمّا أولياء الدم فامّا أنّهم يدّعون العلم