الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

392

الفتاوى الجديدة

مسائل متفرّقة عن الحدود : ( السّؤال 1464 ) : ما هو رأي الإسلام بالعقوبة ، هل هي غاية أم وسيلة ؟ الجواب : ليست العقوبة غاية أساسية في أي حال بل هي وسيلة رادعة للجاني أو الآخرين ، لذا وجب أن تكون علنية لكي تفعل فعلها في الردع ، وكذلك فانّ العقوبات التعزيرية وبعض الحدود تلغى إذا امتنع المجرم عن الاجرام عن طريق آخر وتاب . ( السّؤال 1465 ) : يعتقد البعض بأنّ الإسلام لم يعرف السجون بل كان الحبس في البيوت ، فهل هذا صحيح ؟ الجواب : هذا الكلام ليس صحيحاً ، ولكن الحاجة إلى السجن في زمن النبي صلى الله عليه وآله لم تكن ملحّة ، أمّا في زمن الإمام علي عليه السلام وعصر الخلفاء فقد كان هناك سجون وذلك لتوسّع المجتمع الإسلامي وازدياد عدد المجرمين وظهور جماعات تتربّص بالإسلام . ( السّؤال 1466 ) : هل يجوز تخدير العضو أو الشخص المحكوم بالحدّ الشرعي قبل قطع العضو لمنع الألم الشديد أو الصدمة وما شابهها ؟ الجواب : الظاهر أنّه لا بأس فيه . ( السّؤال 1467 ) : يرجى ذكر ثلاث آلات من حالات تعارض النصّ مع الظاهر في الحدود . الجواب : ظاهر الآية في حدّ السرقة قطع يد السارق مهما بلغ الشيء المسروق وحيثما كانت السرقة ، أمّا النصوص فتحدّد نصاباً للسرقة وشروطاً أخرى . وكذلك فيما يخصّ مقدار القطع ، فالآية مطلقة أمّا النصوص فتحدّدها بالأصابع فقط . والحالة الثانية هي حدّ الزنا فظاهر الآية أنّه الجلد في جميع الحالات في حين تضيف النصوص الرجم والنفي أيضاً في بعض الحالات وفي بعضها القتل كالزنا مع العنف والزنا بالمحارم . وفي الإرث كذلك تحمل النصوص بعض الاستثناءات في الكثير من الحالات بينما آيات الإرث مطلقة . ( السّؤال 1468 ) : من يتحمّل مصاريف علاج الشخص الذي يفقد أحد أعضائه بالحدّ أو القصاص ، بيت المال أم المحكوم ؟ الجواب : إذا كان المحكوم قادراً على العلاج فيتحمّله ، وتفيد بعض الروايات أنّ لحاكم الشرع في حالات الحدود أن يرفق بالمحكوم ويتحمّل عنه النفقات . أمّا إذا لم يكن متمكّناً