الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

388

الفتاوى الجديدة

الجواب : المعنيان مختلفان غير مترادفين ، بل بينهما نسبة العموم من الوجه . 3 - في باب الحدود ، يستعمل قانون العقوبات الإسلامي مصطلح « مفسد في الأرض » تارةً و « فساد في الأرض » تارةً ، فكيف تفسّرون هذا التغيير ؟ وهل هناك اعتبار معيّن ؟ الجواب : الظاهر عدم الفرق بين الاثنين ، سوى أنّ الحديث في أحدهما عن الفاعل وفي الثاني عن الفعل . 4 - جاء في بعض أبواب الحدود ، كحدّ شرب الخمر ، أنّه إذا تكرّر الإتيان بموجب الحدّ وأقيم الحدّ في كلّ مرّة يكون الحدّ في الثالثة القتل ( المادّة 179 من قانون العقوبات الإسلامي ) ، والسؤال هو : هل أنّ حدّ القتل من باب الإفساد في الأرض أم من باب آخر ؟ الجواب : 1 - الأحوط وجوباً كما يقول الكثير من العلماء أن يكون الحدّ القتل في المرّة الرابعة فيما عدا شرب الخمر 2 - لا علاقة لهذه القضيّة بعنوان « مفسد في الأرض » بل وردت نصوص خاصّة بها . 5 - هل أنّ حدّ المحارب والمفسد في الأرض من القوانين الإمضائيّة أم القوانين التأسيسيّة في الإسلام ؟ الجواب : الظاهر أنّه من القوانين التأسيسيّة ، ولكن تشاهد نماذج منها في بعض قوانين العقلاء إجمالًا . ( السّؤال 1444 ) : لم يرد في كتب الفقه تعريف جامع مانع في جريمة « المحاربة والإفساد في الأرض » يحدّد أركان وعناصر الموضوع ، وهذا الإبهام سرى إلى القوانين المصادق عليها في الجمهورية الإسلاميّة ، ومن المبهمات شمول هذا الموضوع أو عدم شموله لبعض المصاديق . ومن جهة أخرى يلغي الكثير من العلماء خصوصية إشهار السيف من التعريف المتداول « من شهر السيف لإخافة الناس » ويجعل ملاك المحاربة « إخافة الناس » أو « تهديد الأمن العامّ » . لذا يرجى بيان رأيكم في شمول عنوان « المحاربة » و « الإفساد في الأرض » لما يرتكبه الأفراد أو العصابات من اختطاف للطائرات وإثارة شغب وخطف أطفال ورشّ حوامض وأمثالها ممّا يسلب الأمن ويشيع الرعب في المجتمع . بعبارة أخرى : هل يستحقّ عقوبة « المحارب » كلّ من يأتي بإحدى هذه الجرائم وأمثالها ممّا ينشر الذعر وعدم الأمان بين الناس ؟