الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
276
الفتاوى الجديدة
1 - تعلّق الأطفال بما فيهم الذكور والإناث في السنين الأولى بامّهم أكثر ، لذا فانّ فصل الأطفال عن امّهاتهم في أعمار تتراوح بين الثانية والسابعة يؤدّ في كثير من الحالات إلى خلل في الأمور التربويّة والعاطفيّة لهم . 2 - أغلب الآباء غير المتزوّجين يواجهون صعوبات في تربية الأطفال وهم لا يأخذونهم إلّا عناداً وبعد استلامهم يسندون رعايتهم في الغالب إلى عمّاتهم أو جدّاتهم أو غيرهنّ من الأقرباء ولا يباشرون حضانتهم بأنفسهم . 3 - يؤدّي التعلّق العاطفي الشديد بين الامّ والطفل في أغلب الأحيان بالامّ إلى العسر والحرج عند أخذ الأطفال في سنّ الثالثة أو الرابعة ، في حين إذا تولّت الامّ الحضانة وباشر الأب الاتّصال بأبنائه عن طريق العمل بولايته عليهم وإشرافه العامّ على شؤونهم فانّ الأب لا يتعرّض إلى الضغط . 4 - ولعلّ أكثر المسائل مدعاة للقلق هي أنّ الأطفال في العائلة الواحدة يأنسون لبعضهم ، ولا شكّ أنّ توزيعهم بين الأب والامّ يعرضهم إلى ضغط قاسٍ . ومن ناحية أخرى ، تفيد بعض الفتاوى ومنها قول السيّد الخوئي رحمه الله بأولويّة الحضانة للُامّ حتّى سنّ السابعة للذكر والأنثى على السواء ، وهناك أحاديث تدلّ على ذلك منها رواية أيّوب بن نوح « 1 » . فما رأيكم فيها ؟ الجواب : إذا هدّدت مصلحة الأبناء بتهديد جدّي وتعرّضوا لأضرار عاطفيّة فيجوز إسناد الحضانة إلى الامّ . ( السّؤال 1064 ) : طلّقني زوجي منذ سنوات لأسباب معيّنة وأسندت حضانة طفلتنا الوحيدة إليّ فربّيتها رغم كلّ الظروف المعيشيّة الصعبة حتّى بلغت سنّ الزواج ، فجاء أبوها لأخذها وهو يصرّ على ذلك علماً بأنّه : 1 - لم تتلقّ البنت أيّة مساعدة من أبيها طول فترة انفصالنا . 2 - بما أنّ البنت لم تر أباها طول هذه المدّة فهي تعارض بشدّة طلبه . لذا يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 أبواب أحكام الأولاد الباب 81 الحديث 6 و 7 .