الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
232
الفتاوى الجديدة
أم أنّها مردودة لعدم وجود سابقة لها في الشريعة ؟ ثانياً : فيما يخصّ عينية المال المرهون ، هل يصحّ رهن الأوراق التجاريّة مثل الصكوك والسفتجات إذا كانت أكثر المصارف ( حتّى المصارف الإسلاميّة ) تعتبرها وثائق ورهونات ؟ والجدير بالذكر أنّ هذه الأسناد قد تسلّم إلى المستفيد بصفة ضمانات ولكنّها بالتأكيد رهن لأنّ قصد الأشخاص الرهن والوثيقة ، إضافة إلى ذلك يؤخذ من المدين صكّ أو سفتجة ، ولا شكّ أن لا يستطيع الشخص أن يكون ضامن نفسه . الجواب : أوّلًا : يجب أن تصل السيرة إلى زمن المعصومين عليهم السلام إلّا إذا كانت مشمولة بعموم العام أو الغاء الخصوصية من النصوص الخاصّة وهي في الحقيقة ليست سيرة ، بل تمسّك بعموم العام أو تنقيح المناط والغاء الخصوصية ( فلاحظ ) . ثانياً : لا بأس في أخذ الأوراق التجاريّة وثائق كما يفعل البعض ، سواء سمّي رهناً أو لم يسمّ . وربّما كان اعتبار العينيّة في الرهن في بعض المواد القانونيّة من أجل عنوان الرهن وإلّا فلا محذور شرعاً في أصل هذه العقود . كما أنّه لا بأس في أخذ المؤجر صكّاً من المستأجر لإخلاء العين المؤجرة في الموعد المقرّر وإن لم يطلق عليه اسم رهن . * * *