الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
218
الفتاوى الجديدة
سهمه ، وقد نجحت سنة أو سنتين في إعطائه نصيباً من الربح ولكنّي منذ سنتين فشلت في الاحتساب ، فإذا أردت أن أعطيه أرباح السنوات الماضية فهل أعطيه المبالغ نفسها ، أم أنّها تعتبر ضمن رأسمال الشركة ويترتّب عليها أرباح هي الأخرى ؟ الجواب : إذا كنت مقصّراً في دفع أرباح نصيبه فيجب أن تحتسب أرباحها هي أيضاً وتدفعها له . ( السّؤال 855 ) : يحدث في محافظة جهارمحال وبختياري منذ القديم أن يضع أصحاب رؤوس الأموال بعض مواشيهم تحت تصرّف شخص آخر ليرعاها ثمّ يقتسمون النتاج وباقي العوائد الحاصلة مناصفة في نهاية السنة ، ويسمّى هذا العقد « كتاب نصف الربح » . وجرى العرف على تقويم رأس المال ( عدد المواشي ) عند انعقاد العقد ، ثمّ يعاد تقويمها مرّة أخرى في نهاية المدّة ، فيستردّ صاحب رأس المال أصل رأسماله أوّلًا ثمّ يقسّم الزائد على الطرفين بالتساوي : 1 - أي العقود الشرعيّة ينطبق على العقد المذكور ؟ بعبارة أخرى : أي نوع من مقرّرات العقود الشرعيّة يحكم علاقة الطرفين ؟ الجواب : إنّه شبيه بعقد المضاربة ، لأنّنا نعتقد بأنّ عقد المضاربة لا يخصّ الأعمال التجارية فقط بل يشمل الأعمال الإنتاجيّة وتربية الحيوان وغيرها ، وهذا العقد صحيح في جميع الأحوال وان لم يطلق عليه اسم المضاربة . 2 - على فرض المسألة ، إذا لم يجر تقويم رأس المال الأوّلي سهواً أو عمداً ، فهل يكون هذا العقد صحيحاً برأيكم ؟ الجواب : العقد نافذ فيما يخصّ النتائج والصوف واللبن وأمثالها ، أمّا بخصوص القيمة المضافة فحكمها التصالح . ( السّؤال 856 ) : ما حكم إعطاء البنوك الأموال إلى الشخصيات الحقيقيّة والحقوقيّة للمضاربة وأخذ فوائد معيّنة منهم ؟ الجواب : لا بأس في هذا العقد إذا روعيت شروط المضاربة وكان ربح المضاربة أكثر من المقدار المذكور .