الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
496
الفتاوى الجديدة
وكذلك من أجل شقّ الطرق وبناء المدارس والمستشفيات وسائر احتياجات المجتمع ، وكما ذكرنا سابقاً انّ الضرائب لا تجزي عن الخمس ، بل مثل سائر المصارف والنفقات . ( السّؤال 1770 ) : شخص أهدى خاتماً مغصوباً إلى أحد الأفراد ، وقد لبسه المهدى إليه منذ مدة دائماً ، والآن ندم ذلك الشخص على اهدائه الخاتم ولا يتمكن انتزاع الخاتم من يد المهدى إليه ، فلو أنه عرف مالك الخاتم ، فهل يجب عليه إعطاءه ثمن الخاتم ؟ ولو أنه لم يتمكن من ذلك أيضاً خوفاً على مكانته الاجتماعية ومن الفضيحة ، فهل يمكنه اعطاء ذلك المال إلى الفقير ؟ الجواب : إذا كان يعرف صاحب الخاتم وأمكنه تحصيل رضاه بمقدار من المال فلا إشكال ، وإلّا كان عليه أخذ الخاتم بذريعة معينة ، مثلًا يشتري خاتماً مثله أو أحسن منه ويعطيه إليه هدية ، ويأخذ ذلك الخاتم منه ويعطيه إلى صاحبه ، وان لم يعرف صاحبه مطلقاً كفى اعطاء قيمته إلى المستحق . ( السّؤال 1771 ) : أحد الأشخاص المحترمين يهتم بجمع الإعانات وإيصالها إلى المستحقين ( من ذوي الوجاهة ) ، وبما أنّ هؤلاء الأشخاص يتصورون أنّ هذه المعونات هي من جانب ذلك الشخص المحترم ، فلذا يقدمون إليه بعض الهدايا ، فيقول هذا الشخص : بما إنّني لست إلّا وسيلة لإيصال هذه المبالغ إليهم وليس لي سهم فيها ، فهل يجوز لي أخذ هذه الهدايا ؟ وإن لم أكن مجازاً ، فهل يجب عليّ إعادتها إلى أصحابها ، أو يجوز لي أن أصرفها على أمور الخيرات ؟ الجواب : أفضل شيء هو الصدق ، فالواسطة في الخير يجب عليه إعلام الآخرين بالحقيقة ، فإذا أهدي إليه بعد ذلك شيء فلا إشكال فيه ، ويعمل بالنسبة إلى الهدايا السالفة بهذه الصورة . ( السّؤال 1772 ) : هناك شخص ورث مالًا وعقاراً ، ومنها عيناً للمياه الساخنة ، فقام