الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
439
الفتاوى الجديدة
من آلام مبرحة كما يؤدي ذلك إلى استفحال أمراضهم ، ولا سبيل إلى معالجة هؤلاء المرضى إلّا بهذا المال ، فما يكون تكليف الطبيب في اختيار مجال صرف المبلغ ؟ الجواب : إذا كان مرض الشخص الأول يهدد حياته بالخطر ، ومرض الآخرين ليس خطيراً ، فيجب تقديم الأول . ( السّؤال 1559 ) : إذا كانت مصارحة الطبيب للمريض بخطورة مرضه وانعدام الأمل بشفائه تؤدي إلى إقلاق المريض وأهله بشدة ، ولكن مكاشفة المريض وأهله ضرورية لاستئذانهم في اجراء عملية جراحية خاصة ، وان المريض قد يكون بحاجة إلى الوصية أو ان لديه أمانات للناس يجب أداؤها والتحلل منها ، كما أن الطبيب قد لا يتعرض للوم من قبل أهل المريض فيما بعد لعدم اخبارهم بخطورة المرض ، وان عدم اخبار المريض بخطورة مرضه يجنبه الصّدمة النّفسية والفكرية - على أنه لا يؤثر كثيراً على شفائه - ومن جانب آخر ، فقد يؤدي عدم توصية المريض إلى ضياع بعض الحقوق ، أو اعتراض البعض على الطبيب ، فما ذا يكون واجب الطبيب إذا اقتصر الحل على التصريح بخطورة المرض أو كتمانه ؟ الجواب : يوجد عادة طريق ثالث في مثل هذه الحالات ، وهو اختيار عبارات مناسبة لاستئذان المريض وأهله ، ويمكن البوح بالحقيقة إلى بعض الأقارب ممن يتمتعون بمعنويات عالية ، لذا فلا ضرورة للبوح بكل الحقيقة بصراحة . ( السّؤال 1560 ) : على أي أساس يتم منح أولوية العناية بعدد من المرضى جميعهم في حالة طوارئ ؟ هل ان المعيار الوحيد هو أولوية الأسوأ حالًا ، أم ان للشخصية القانونية والحقيقية للأفراد تأثيراً على الأفضلية ؟ كأن يكون الأولى تقديم المريض إذا كان طبيباً أو مهندساً ، وهو أنفع للمجتمع من العامل البسيط ، أم يكون المدمن على المخدرات المصاب في حادث اصطدام مساوياً في الأهمية