الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
433
الفتاوى الجديدة
التربية وعدم مراعاة المسائل الشرعية في الأسرة ، وعندما تقدم به السن اعتبر نفسه امرأة ، وأخذ يتعاطى عقاقير كيمياوية تقوي من صفة الأنوثة فيه ، وطلب تغيير جنسه ، فهل يجوز له أن يفعل ذلك ؟ الجواب : لا يجوز التغيير الصوري للجنس ، كما ذكرنا أعلاه ، أمّا إذا كان جنسه الحقيقي مخالفاً لما يبدو عليه ظاهره ، فيجوز تغييره ، بل يجب أحياناً . ( السّؤال 1544 ) : بالنظر إلى أن تغيير الجنس برأي الطب في غير الخنثى يعتبر تنقيصاً للجنس حسب تعبير الأطباء ، والأطباء يواجهون أشخاصاً لا شك في جنسهم من حيث الظاهر الجسدي ، ولكنّ لهم في الحقيقة ميول الجنس الآخر ، ويقول الكثير منهم : إذا لم يجر هذا التغيير ولو صورياً وظاهرياً فإننا ننتحر ( حدث ذلك مرتين لحد الآن ) ، ونظراً لأن الاحصاءات العلمية تشير إلى أن هؤلاء الأشخاص يندمون على حالتهم الجديدة بعد ستة إلى ستة عشر شهراً . فهل يجوز للأطباء في هذه الحالة أن يقوموا بتغيير الجنس حين يهددهم المراجعون بالانتحار ، وذلك من باب ان حفظ النفس أولى من حفظ العضو ؟ الجواب : لتغيير الجنس - كما أسلفنا - شكلان ، فتارة يكون صورياً وظاهرياً ، أي لا يوجد أثر لعضو الجنس الآخر فيه ، وتجرى له عملية جراحية صورية ، فيظهر شيء شبيه بالعضو الجنسي المخالف ، وهذا غير جائز . ويكون أحياناً حقيقياً فيظهر بعد العملية الجراحية العضو التناسلي المخالف ، وهذا العمل جائز بذاته ولا محذور شرعياً فيه خاصة إذا كان فيه آثار الجنس الآخر ، ولكن لما كانت هذه العملية تستلزم النظر واللمس فلا تجوز إلّا عند الضرورة كالتي ذكرتم . * * *