الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
402
الفتاوى الجديدة
. . . الخ وبالنظر إلى أن هذه المسألة بالنسبة للطلبة تتخذ طابعاً تعليمياً أكثر مما هو علاجي ، أي يحتمل أن لا يكون نجاة روح المريض متوقفة على هذا العلاج ، ولكن هذا التدريب هو الذي يؤهل الطالب إلى ممارسة دوره فيما بعد لانقاذ الأرواح التي يتوقف انقاذها عليه . لذا فان جميع الطلبة في مختلف المراحل ملزمون باجتياز وحدات دراسية في مستشفيات تضم مرضى من الجنسين للتعرف على جميع المسائل وأداء اختبار في نهاية الدورة تمهيداً للتخرج . على هذه الظروف ، ما ذا يكون تكليف الطالب ؟ هل يجوز له التخلي عن تعلم الكثير من المسائل بشكل كامل مما يؤدي إلى فشله في اجتياز الوحدات الدراسية ، أم يجب عليه في جميع الأحوال وبجميع الوسائل أن يسعى إلى تعلّم عمله بشكل صحيح لكي يقلّل ما يواجهه من صعوبات في المستقبل ؟ عموماً ، كيف يمكن التوفيق بين الاشتغال في الطب ودراسته في الكتب الطبية التي تؤكد على أداءه والتكليف الشرعي والإسلامي الذي لا يمكن أن يكون بطبيعته مناقضاً للواجب الطبي ؟ الجواب : إذا توقف إنقاذ المسلمين ( ولو في المستقبل ) على هذا النمط من التعليم وكان السبيل إلى ذلك مقصوراً على هذه الفحوص والمشاهدات ، فهي جائزة . ( السّؤال 1436 ) : تعلمون أن التخصصات الطبية كثيرة ، وان المتخصصات النساء في إيران في الوقت الحاضر نادرات أو قليلات إلّا في بعض الاختصاصات . لذا فان النساء المريضات في المدينة الصغيرة وحتى الكبيرة كما هو شائع يراجعن الأطباء الذكور وذلك لكثرة المرضى وقلة الأطباء أو تحمّل مصاريف باهضة . في هذه الحالة ، ما هو واجب الطبيب ؟ إذا استطاع أو احتمل تشخيص المرض وعلاجه بالفحوصات المختلفة والضرورية ، فهل يجب عليه ذلك ، أم أن عليه أن