الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

354

الفتاوى الجديدة

فهل يكون ملزماً شرعاً بدفع الخسارة إلى الآخر ؟ الجواب : إذا لم يكن مقصّراً حقاً فهو غير مسؤول أمام اللَّه ، ولكن الظاهر أن القانون يحمّله المسؤولية والغرامة ، ولا يبعد أن يكون عمل الخبير والقاضي بهذا القانون شرعياً حيث إنهما لا يعلمان بحقيقة الحال . ( السّؤال 1296 ) : أسند أحد صناديق ( قرض الحسنة ) ضمن عقد مسؤولية الأشراف على المعمل إلى أحد المقاولين قبل الشروع بالعمل . إضافة إلى ذلك وعند الشروع في بناء مبنى الصّندوق فقد أسندت مهمّة لحام الهيكل الحديدي لبناية الصندوق ضمن عقد آخر إلى أحد اللحّامين ، وذلك في وقت متزامن ، كما جعل شخص آخر مسئولًا عن استخدام العمّال وتحضير مواد البناء ، فقام هذا الشخص باستخدام طفل في الثامنة من عمره بصفة عامل ، فحدث أن سقط باب القاصة على هذا الصبي أثناء القيام بلحامه فأصيب بانقطاع كامل في النخاع . فمن يكون الضامن لدية هذا الصبي ؟ الجواب : إذا كان تشغيله بإذن وليه وموافقاً لمصلحته وقدراته ولم يحصل تقصير في الحفاظ على سلامته ووقعت الحادثة اتفاقاً فلا أحد ضامن . أمّا إذا كان ذلك بغير إذن الولي ، أو كان هناك تقصير في المحافظة على سلامته فان مسؤول الاستخدام ( المستخدِم ) هو الضامن للدية . ( السّؤال 1297 ) : قام شخص بالزراعة ، ولكن دواجن القرية قامت بنقر الحب الذي بذره وتخريب ما زرعه بأرجلها . فإذا قام الزارع بتسميم البذور لمنع الدواجن ثمّ نثرها فأكلت منها الدواجن فماتت مع أنه قام بإخبار صاحب الدواجن بأمر السم ، فهل يتحمل صاحب الزراعة ضمان الدواجن التي هلكت بسبب ما صنع ؟ الجواب : إذا لم يكن هناك من سبيل لمنعها غير هذا ، وكان قد أعلم أصحاب الدواجن به فلا مانع فيه ولا يكون ضامناً .