الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

313

الفتاوى الجديدة

القسم الحادي والأربعون أحكام الدّفاع والجهاد ( السّؤال 1160 ) : هل يمكن الالتزام بجميع أحكام التقسيم المتعارف للكافر إلى ذمي وحربي والذي يعتبر غير الذمي حربياً بحيث يعتبر الكفّار الموجودين في الجمهورية الإسلامية ذميين ، والباقون - أينما وجدوا على الكرة الأرضية - حربيين ، فيجوز اتخاذ كل ما يتخذ من اجراءات بحق الكافر الحربي بحقّهم ، أم ان الحربي يختص بحالة الحرب ، أمّا في غير الحرب فان هناك نوعاً ثالثاً ليس بالذمي ولا بالحربي ، فتكون نفس غير المحارب وماله وعرضه محترمات ؟ الجواب : للكافر نوع ثالث ورابع أيضاً ، فالنوع الثالث هو ( المعاهد ) ، ومصداقه الكثير من الدول التي ليست في حرب معنا اليوم ، وتربطها معنا علاقات سياسية ، فما لم يحاربوا المسلمين بشكل من الأشكال فان كل مالهم وأنفسهم محترمة ، لأننا في معاهدة معهم من خلال العلائق السياسية والقوانين الدولية المعترف بها التي تربطنا بهم . كما يجب ملاحظة ان الكافر المعاهد - خلافاً لما يرى البعض - لا زمان محدداً له ، وهو يشمل الكتابيين وغير الكتابيين أيضاً . ويلاحظ أيضاً ان أهل الكتاب يعتبرون كفّاراً ذميين في حالة سكنهم في البلدان الإسلامية ، أمّا الذين يعيشون في بلدانهم فهم من النوع المعاهد فقط ، ولا معنى لعهد الذمة بحقهم ( إلّا إذا