الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
286
الفتاوى الجديدة
القسم السّادس والثّلاثون والسّابع والثّلاثون أحكام الاقرار والشّهادة ( السّؤال 1081 ) : يلقى القبض على أشخاص من قبل دوائر الشرطة بتهمة السرقة . والمعروف انهم لا يعترفون ولا يقرّون بجرائمهم بدون ضرب ، كما لا يكشفون أسماء شركائهم ، وينجم عن هذا أن تقع أموال الناس من قبيل السيارات والفرش بأيدي السّراق ، أمّا إذا عوملوا بالضرب والجلد فهم في الغالب يعترفون على أنفسهم وعلى رفاقهم في السرقة . فما ذا يتوجب على العاملين في هذه الدوائر فعله حتى لا يكونوا مخالفين من الناحية الشرعية ؟ الجواب : لا يجوز تعزير أيٍّ منهم بدون إثبات شرعي للجرم إلّا في حالتين : 1 - إذا ارتكب جريمة دخول بيت بدون إذن أهله أو فتح باب سيارة أو مفاسد أخلاقية أخرى تثبت عليه بالاقرار والاعتراف وتكون مشمولة بأدلة التعزير . في هذه الحالة يجوز تعزيره وضمناً مطالبته بأن يشرح أمره . 2 - في حالة كون القضية من الأهمية والخطورة بحيث تتعلق بمؤسسي الإسلام أو الحكومة الإسلامية أو دماء المسلمين ونفوسهم على نطاق واسع ، فيجوز إنزال مثل هذه العقوبات من باب الأهم والمهم . ثمّ أن العالم شهد في الوقت الحاضر تطويراً لأساليب التّحقيق توصل إلى اعتراف المتهم من غير توجيه الأذى له .