الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

20

الفتاوى الجديدة

هذا العالم ولا وجود لخالق ومخلوق وعابد ومعبود كما أنّ الجنّة والنّار هما عين وجوده ، ولازم ذلك إنكار الكثير من مسلّمات الدين ، فمن التزم بلوازمها خرج عن الإسلام ، وأغلب الفقهاء المعاصرين - الأحياء والأموات ( رض ) - يؤيدون هذا الأمر وقد أشاروا إليه في حواشي العروة . ( السّؤال 45 ) : نرجو أن تفيدونا بشرح واضح لوحدة الوجود . الجواب : تارةً تعني وحدة الوجود وحدة مفهوم الوجود ، وهذا ما لا بأس فيه ، وتعني تارة وحدة الحقيقة مثل حقيقة ضوء الشمس وضوء المصباح وكلاهما من حقيقة واحدة ولكن المصداق متعدد ، وهذا أيضاً مما لا بأس فيه ، وتعني تارة وحدة الوجود بمعنى إنه ليس في عالم الوجود وجود غير اللَّه وكل شيء عين ذاته ، وهذا القول يستلزم الكفر ولا يرضى به أحد من الفقهاء . ( السّؤال 46 ) : الكثير من الكبار يعتقدون بوحدة الوجود ، فهل يجب تجنّبهم احتياطاً وفق هذه المسألة ؟ الجواب : ما من أحد من العظام - رضوان اللَّه تعالى عليهم - يقول بوحدة الوجود بالمعنى الثّالث الوارد في السّؤال أعلاه ، وانّ كلّ من ينسب مثل هذا الأمر إليهم فقد أهانهم . ( السّؤال 47 ) : الرجاء أن تبينوا لنا سنداً دالّا على بطلان هذه النظرية وخوائها . الجواب : راجعوا كتاب العروة الوثقى وحواشيه وشروحه . ( السّؤال 48 ) : يفيد بعض الطلبة الجامعيين في قسم الكيمياء بأن المواد المكوّنة للكحول الصناعي والطبي واحدة ، والفرق الوحيد هو إضافة مادة ملوّنة للكحول الصناعي لجعله غير قابل للشرب . على هذا ، يرجى بيان حكم النوعين . الجواب : الكحول الطبي والصناعي طاهر لأنه غير صالح للشرب بصرف النظر عن المادة الملوّنة ، ويعتبر نوعاً من السموم ، وعلى هذا فلا تشمله أدلة المسكر