الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

26

رمي الجمرات في بحث جديد

وفي نسخة أخرى : « إن أصاب إنسانا ثمّ أو جملا ثمّ وقعت على الأرض أجزأه » ( 27 ) . ومن الواضح جليّا أنّ المراد بهذه العبارة التدحرج والوقوع في أرض موضع الرمي ، وعلى هذا لا يبدو موجّها إشكال صاحب الجواهر حين قال : « والحديث مبهم » . 5 - جاء في حديث آخر في فقه الرضا حول كيفيّة رمي الجمرة : « وترمي من قيل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها . . . » ( 28 ) . إذا كانت الجمرة بمعنى العمود ، فلا معنى لأن يصعد عليه أحد ثمّ يرميه ، إنّما مفهومه - بقرينة قوله : « ترمي من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها » - هو أنّ هذه القطعة من الأرض كانت - كما قلنا - في منحدر ، ويستحبّ أن ترمى من جانبها الأسفل ، لا من جانبها الأعلى ، كما نقل عن فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . سؤال : إذا قيل : ربّما كان المراد لا ترم أعلى العمود وارم أسفله . . . فما ذا تقولون ؟ نقول في الجواب : أوّلا : إذا كان هو المراد ، فإنّ العبارة ينبغي أن تكون : « ولا ترم أعلاها » وليس « ولا ترم من أعلاها » ( فلاحظ ) .