الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
13
رمي الجمرات في بحث جديد
أجزأه » ( 13 ) . 6 - يقول يحيى بن سعيد الحلّي في كتاب « الجامع للشرائع » : « واجعل الجمار على يمينك ، ولا تقف على الجمرة » ( 14 ) . إذا كانت الجمرة العمود الخاصّ ، فلا معنى للوقوف عليه ؛ ذلك أنّ أحدا لا يقف على العمود . وهذا يدلّ على أنّ الجمرة هي الموضع من الأرض ، الذي يتجمّع فيه الحصى ، والذي يوقف خارجه للرمي لا عليه . 7 - وصاحب الجواهر ممّن عنوا بمعنى الجمرة ، فأورد احتمالات عديدة . ويدلّ كلامه في آخر البحث على إجزاء رمي الحصى في موضع الجمرات ، يقول : « ثمّ المراد من الجمرة البناء المخصوص ، أو موضعه إن لم يكن ، كما في كشف اللثام ، وسمّي بذلك لرميه بالحجارة الصغار المسمّاة بالجمار ، أو من الجمرة بمعنى اجتماع القبيلة لاجتماع الحصاة عندها . . . وفي الدروس : أنّها اسم لموضع الرمي ، وهو البناء أو موضعه ممّا يجتمع من الحصى . وقيل : هي مجتمع الحصى لا السائل منه . وصرّح عليّ بن بابويه بأنّه الأرض ، ولا يخفى عليك ما فيه من الإجمال .