الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

16

رسالة توضيح المسائل

يستحبّ أن ينزح من البئر لكلّ واحدة من النجاسات مقداراً من الماء يلقى خارجاً ، وهذه المقادير مذكورة في الكتب الفقهية المفصّلة . ( المسألة 51 ) : الآبار العميقة ، ونصف العميقة ، وغيرها التي يسحب منها الماء بواسطة المضخّة ، إن كان المقدار المسحوب منها بمقدار الكرّ كان مطهّراً . وأمّا إذا كان أقلّ من الكرّ فهو ما دام الماء مستمرّاً في السحب والجريان حكمه حكم ماء البئر ولا يتنجّس بملاقاة النجاسة . ( المسألة 52 ) : إذا اكتسب ماء البئر طعم النجاسة أو لونها أو رائحتها بواسطة وقوع عين النجاسة فيه ، ثمّ زال هذا التغيّر بنفسه فيما بعد ، لم يطهر ماء البئر إلّا أن تنبع مياه جديدة منه وتختلط به . أحكام المياه ( المسألة 53 ) : الماء المضاف - كما ذكرنا في أوّل بحثنا - مثل ماء الورد وعصير الفاكهة وما شابه ذلك لا يطهّر الشيء النجس وكذا لا يصحّ الوضوء والاغتسال به . ( المسألة 54 ) : إذا لاقت النجاسة الماء المضاف تنجس إلّا في ثلاث صور : الأولى : أن يكون المضاف منصباً من الأعلى إلى الأسفل . الثانية : أن يصعد الماء المضاف من الأسفل إلى الأعلى بقوّة مثل النافورة ، ففي هذه الحالة ينجس القسم الملاقي للنجاسة في الأعلى فقط . الثالثة : أن يكون الماء المضاف كثيراً جدّاً بحيث لا تسري النجاسة إليه مثل أن يكون مسبح كبير مليئاً بالماء المضاف وتقع النجاسة في طرف منه أو يكون هناك أنبوب طويل مليء بالنفط وتلاقي النجاسة جانباً منه ، ففي هذه الموارد لا يتنجّس المضاف . ( المسألة 55 ) : إذا اختلط الماء المضاف المتنجّس بالكرّ أو بالماء الجاري