الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
38
حكم الأضحية في عصرنا
صام ثلاثة أيّام في الحج . . . وسبعة أيّام إذا رجع إلى أهله تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ لجزاء الهدي » « 1 » . فعلى هذا فإنّ الصوم لا يتعلق بالاشخاص الذين يمتلكون ثمن الهدي ولا يستطيعون مراعاة الجوانب الشرعية في ذلك . نسأل اللَّه أن يوفّقنا وجميع الباحثين في هذه المسألة سواءً الموافق والمخالف لما يحبّ ويرضى . . . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * . « 2 »
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، المجلد 10 ، أبواب الذبح ، الصفحة 157 ، الحديث 12 / 46 . ( 2 ) - جدير بالذكر أنّا بعد صدور هذه الفتوى من سماحة الأستاذ دام ظلّه وقفنا على جماعة من العلماء ( من المراجع وأصحاب الفتوى أو من ذوي البصائر من غيرهم ) صرّحوا بما يقرب ما ذكرنا من بعض الوجوه وهم : 1 - المحقق الخبير والفقيه الأصولي المدقّق ، آية اللَّه العظمى السيّد أبو القاسم الخوئي - قدّس سرّه - فإنّه أجاب من استفتى منه ( باللغة الفارسية ) وكتب : « إذا لم يمكن الذبح في منى فما هو الفرق بين وادي محسّر ومزدلفة ومكّة مع إمكان أن يعطي الفقير سهمه من اللحوم في مكّة وبينما هو مشكل في منى ؟ فأجاب رحمه اللَّه : إذا لم يمكن الذبح في منى إلى آخر ذي الحجة فعليه أن يذبح في وقته الخاص في كلّ مكان يمكن فيه العمل بالوظيفة بأحسن وجه واللَّه العالم » وإليك صورته بالفارسية : صفحه 46 سؤال : در صورتي كه ذبح در خود منى ممكن نباشد وادي محسّر ومزدلفة ومكّة چه فرق دارد با آنكه ممكن است در مكّة سهم فقير را به فقير داد ودر منى انجام اين عمل مشكل است ؟ جواب : اگر تا آخر ذي الحجّة ممكن نباشد ذبح در منى ، پس به وقتش در هركجا كه عمل به وظيفة بهتر انجام شود در آنجا ذبح نمايد واللَّه العالم . وأصل هذا الاستفتاء يوجد عند بعض الأعلام في قم وانظر صورته الفتوغرافية في الصّفحة الأخيرة . 2 - آية اللَّه الشيخ محمّد جواد مغنية - قدّس سرّه - من مشاهير عصرنا ، وله تأليفات عديدة في الفقه والأصول والتفسير وشتّى المسائل الاسلامية والعلوم الدينية ، فإنّه أشار إلى هذه المسألة في كتابه الفقهي الموسوم ب « فقه الإمام جعفر الصادق » المجلّد 2 ، كتاب الحجّ ،