الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

31

الجمرات في الماضي والحاضر

47 - ويقول الإمام أحمد المرتضى في « شرح الأزهار » : « لا يشترط بقاء الحصى في المرمى ، فلو وقعت فيه ثمّ تدحرجت عنه لم يضرّ » « 1 » . 48 - ويقول محيي الدين النووي في « المجموع » : « قال أصحابنا : ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى ، فلو رماه فوقع في المرمى ثمّ تدحرج منه وخرج عنه أجزأه ، لأنه وجد الرمي إلى المرمى وحصوله فيه » « 2 » . المجموعة الخامسة وتشمل بعض متأخري الفقهاء الذين قالوا بكفاية الرمي إلى الشاخص أو إلى محل اجتماع الحصى ، وبعبارة أخرى أنّه يستفاد التخيير من كلامهم ، ومحصلة كلامهم كفاية الرمي إلى مجتمع الحصى ، ومن القائلين بهذه المسألة : 49 - الشهيد الاوّل ( قدس سره ) في كتاب « الدروس » يقول : « والجمرة اسم لموضع الرمي ، وهو البناء أو موضعه ممّا يجتمع من الحصى ، وقيل : هي مجتمع الحصى لا السائل منه ، وصرّح علي بن بابويه بأنّه الأرض » « 3 » . 50 - الفاضل الأصفهاني ( قدس سره ) في « كشف اللثام » يقول في تفسير الجمرة : « وهي المِيل المبني ، أو موضعه » « 4 » . إنّ النقطة المهمّة التي جاءت في كلام الشهيد الثاني تتركّز في قوله : « أو

--> ( 1 ) . شرح الأزهار ، ج 2 ، ص 122 . ( 2 ) . المجموع ، ج 8 ، ص 173 . ( 3 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 428 . ( 4 ) . كشف اللثام ، ج 6 ، ص 114 .