الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

91

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 22 : يستثنى من حرمة النظر واللمس في الأجنبي والأجنبيّة ، مقام المعالجة ] المسألة 22 : يستثنى من حرمة النظر واللمس في الأجنبي والأجنبيّة ، مقام المعالجة إذا لم يمكن بالمماثل ، كمعرفة النبض إذا لم تكن بآلة نحو الدرجة وغيرها ، والفصد والحجامة وجبر الكسر ونحو ذلك . ومقام الضرورة ، كما إذا توقف استنقاذه من الغرق أو الحرق على النظر واللمس . وإذا اقتضت الضرورة ، أو توقف العلاج على النظر دون اللمس ، أو العكس ، اقتصر على ما اضطر إليه ، وفيما يضطرّ اليه ، اقتصر على مقدار الضرورة ، فلا يجوز الآخر ولا التعدي . مستثنيات حكم النظر واللمس أقول : لمّا فرغ عن بحث النظر واللمس ، شرع في المستثنيات ، وذكر منها أمرين ، أحدهما أعم من الآخر ؛ أمّا الأعم ، فهو مقام الضرورة وهذا العنوان عنوان عام يشمل كلّ ضرورة دينية أو دنيوية ؛ والأخص ، هو مقام المعالجة . وذكر المحقق اليزدي ، في العروة الوثقى ، أربعة موارد ؛ وأضاف إلى الموردين ، موردين آخرين : مقام معارضة كل ما هو أهم في نظر الشارع ؛ ومقام الشهادة . وفي الحقيقة ، جميع ذلك تندرج في قاعدة الأهم والمهم ، لأنّ في موارد المعالجة أو الضرورة أو الشهادة ، دائما يدور الأمر بين ما يكون مراعاته أهم من حرمة النظر أو اللمس ، فإنّ حفظ النفس عند المرض أو عند خوف الغرق أو الحرق ، حفظ الحقوق عند الشهادة ، أهم في نظر الشارع من حرمة اللمس والنظر ، كما هو ظاهر . حتى أنّ إباحة النظر عند إرادة التزويج أيضا من هذا الباب . فالأولى أن يجعل عنوان الاستثناء ، موارد تعارض الأهم والمهم ، ثم يذكر أمثلته ومصاديقه ، وهذا اضبط لبيان الموضوع والحكم . الأقوال في المسألة إذا عرفت ذلك ، فلنرجع إلى بيان الأقوال في المسألة ؛ والظاهر أنّ المسألة إجماعية .