الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

637

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

أمير المؤمنين عليه السّلام انظروا من يرضع أولادكم فانّ الولد يشبّ عليه ؛ « 1 » وفي خبر آخر : . . . فانّ الرضاع يغير الطباع . « 2 » وأخرى بالتصريح على بعض الصفات الجميلة ، مثل ما عن الباقر عليه السّلام : استرضع لولدك بلبن الحسان وإيّاك والقباح ، فانّ اللبن قد يعدي . « 3 » وقد ثبت صدق ذلك في العصر الحاضر في العلوم - لا سيما علم الغدد - من أنّ أنواع الأطعمة والأشربة تؤثر في الصفات الخلقية من ناحية ما يخرج من الغدد المسمى بهورمون ؛ فانّها تبعث الإنسان إلى أخلاق مناسبة لها وحاملة لصفات صاحبها ، ( من دون أن تكون علة تامة حتى يلزم الجبر ) . وفي رواية العيون عنه صلّى اللّه عليه وآله : لا تسترضعوا الحمقاء ولا العمشاء ، فان اللبن يعدي . « 4 » ( العمشاء : المرأة المبتلاة بضعف العين ) . وأما استرضاع الكفار ، فيظهر من غير واحد من الروايات جوازها ولكن مع الكراهة ، ففي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهودية والنصرانية والمشركة . قال : لا بأس ؛ وقال : امنعوهم عن شرب الخمر . « 5 » وفي رواية أخرى ، النهي عن استرضاع المشركة والزانية دون اليهودية والنصرانية ؛ « 6 » وفي نفس هذه الرواية المنع عن ذهاب الولد معهم في بيوتهم . وأمّا بالنسبة إلى الزانية ، فقد عرفت المنع عنه في رواية ( 6 / 76 ) . وقد وردت روايات كثيرة في المنع عن استرضاع الزانية ولبن ولد الزنا ، ( راجع الباب 75 ) . « 7 »

--> ( 1 ) . الوسائل 15 / 187 ، الحديث 1 ، الباب 78 من أبواب احكام الأولاد . ( 2 ) . الوسائل 15 / 188 ، الحديث 6 ، الباب 78 من أبواب احكام الأولاد . ( 3 ) . الوسائل 15 / 189 ، الحديث 1 ، الباب 79 من أبواب احكام الأولاد . ( 4 ) . الوسائل 15 / 188 ، الحديث 4 ، الباب 78 من أبواب احكام الأولاد . ( 5 ) . الوسائل 15 / 186 ، الحديث 5 ، الباب 76 من أبواب احكام الأولاد . ( 6 ) . الوسائل 15 / 186 ، الحديث 6 ، الباب 76 من أبواب احكام الأولاد . ( 7 ) . الوسائل 15 / 186 .