الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

63

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

الزينة الظاهرة ، الكحل والخاتم « 1 » . ومن الواضح ان ظهور هذين ، ملازم لظهور محلّهما ، فهو دليل إجمالا على استثناء الوجه والكفين ، لأنّه لم يقل أحد باستثناء خصوص الأصابع والعينين . 2 - ما رواه في قرب الإسناد ، عن مسعدة بن زياد قال : سمعت جعفرا عليه السّلام وسئل عما تظهر المرأة من زينتها ، قال : الوجه والكفين « 2 » . والمراد منها بقرينة الرواية السابقة كون الوجه والكفين محلين للزينة . 3 - ما عن الفضيل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذراعين من المرأة ، هما من الزينة التي قال اللّه وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ؟ قال : نعم ، وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين . « 3 » هذه الرواية ناظرة إلى تفسير الزينة الباطنة ، يستفاد منها مفهوم الزينة الظاهرة ، وذكر السوارين إشارة إلى السوار وما دونه ، كما أنّ ما دون الخمار إشارة إلى الخمار وما دونه . 4 - ما عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها قال : الخاتم والمسكة وهي القلب « 4 » . والمسكة والقلب ( كلاهما بالضم ثم السكون ) حلّى للمعصم ويقال في الفارسيّة « دستبند » . لم يذكر في الرواية الوجه ، ولعله لوضوحه وأمّا ذكر المسكه فهو محمول على ما كان في الأصابع أو انتهاء الكف ، وإلّا فهو مخالف لإجماع المسلمين . 5 - ما عن تفسير علي بن إبراهيم ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها : فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار « 5 » . وهذه الرواية اجمع رواية في الباب ، وإن كان في سنده ضعفا بالارسال .

--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 146 ، الحديث 3 ، الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح . ( 2 ) . الوسائل 14 / 146 ، الحديث 5 ، الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح . ( 3 ) . الوسائل 14 / 145 ، الحديث 1 ، الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح . ( 4 ) . الوسائل 14 / 146 ، الحديث 4 ، الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح . ( 5 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 275 ، الحديث 16703 .