الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

625

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

الأبواب ، له باب واسع . هذا كله في قتل العمد ، وأمّا قتل الخطاء وشبه العمد ، فلما كان يرجع إلى الأمور المالية فلا يبعد قبول شهادة النساء فيها ، كما سيأتي إن شاء اللّه . 3 - شهادتهن في الحقوق والأموال المعروف بين الأصحاب ، قبولها في حقوق الآدميين . قال في الشرائع : ومنها ما يثبت بشاهدين ، وبشاهد وامرأتين ، وبشاهد ويمين ، وهو الديون والأموال كالقرض والقراض والغصب ، وعقود المعاوضات كالبيع والصرف والسلم والصلح والإجارة والمساقاة والرهن والوصية له والجناية التي توجب الدية . « 1 » وذكر صاحب الجواهر في ذيل كلامه ما نصه : بل الظاهر ثبوت ذلك كله بهما ( أي بامرأتين ) مع اليمين ، وفاقا للمشهور شهرة عظيمة ؛ بل عن الشيخ في الخلاف ، الإجماع عليه . « 2 » ومن الواضح إذا كان شهادة امرأتين مع اليمين مقبولة ، كان شهادتهما مع رجل واحد ، بل شهادة أربع نسوة مقبولة ، ودعوى أنّه مخالف للإجماع ، ممنوع . وقال العلّامة في المختلف : المال سواء كان دينا كالقرض أو عينا ، يثبت بشاهد وامرأتين إجمالا ، وكذا بشاهد ويمين ، وهل يثبت بشهادة امرأتين ويمين المدعي ؟ نصّ في النهاية والخلاف والمبسوط . على قبوله ؛ وبه قال ابن الجنيد . . . والوجه ما قاله الشيخ في النهاية ؛ « 3 » وخالف ابن إدريس في السرائر في الأخير - أي شهادة امرأتين مع اليمين - . « 4 » وكيف كان ، يدل عليه قبل كل شيء الآية الشريفة - وإن كانت في خصوص الدين - قال اللّه تعالى : . . . وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ

--> ( 1 ) . المحقق الحلّى ، في شرايع الإسلام 4 / 921 . ( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 41 / 167 . ( 3 ) . العلامة الحلّى ، في مختلف الشيعة 8 / 477 ، ( 716 ط . ق ) . ( 4 ) . ابن إدريس الحلّى ، في السرائر 2 / 116 .