الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

594

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 4 : ( المعروف بمسألة عموم المنزلة ) ] المسألة 4 : ( المعروف بمسألة عموم المنزلة ) قد سبق أنّ العناوين المحرمة من جهة الولادة والنسب ، سبعة : الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت ؛ فان حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين ، كان محرما كالحاصل من الولادة ؛ وقد عرفت فيما سبق كيفية حصولها بالرضاع مفصلا . وأمّا لو لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة ، ولكن حصل عنوان خاص لو كان حاصلا بالولادة ، لكان ملازما ومتحدا مع أحد تلك العناوين السبعة ؛ كما لو أرضعت امرأة ، ولد بنتها فصارت أم ولد بنتها ، وأم ولد البنت [ ليست ] من تلك السبع ، ولكن لو كانت أمومة ولد البنت بالولادة ، كانت بنتا له والبنت من المحرمات السبعة ؛ فهل مثل هذا الرضاع أيضا محرم فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت أم لا ؟ الحق هو الثاني ، وقيل بالأول ، وهذا هو الذي اشتهر في الألسنة بعموم المنزلة الذي ذهب إليه بعض الأجلة ، ولنذكر لذلك أمثلة . . . مسألة عموم المنزلة تاريخ هذه المسألة أقول : اللازم قبل ذكر الأمثلة ، أن نبيّن تاريخ هذه المسألة المعروفة بعموم المنزلة التي اختلفت فيها الآراء ( وإن كان المشهور عدم اعتباره ) ، فانّ تاريخ المسألة ، بعض المسألة ؛ ومنه يلوح أضواء عليها ؛ فنقول ( ومن اللّه نستمد التوفيق والهداية ) : أول من نسب إليه هذا القول هو شيخنا الشهيد ( قدس سره ) كما يظهر من كلمات المحقق الثاني ، حيث قال في رسالته المعروفة : قد اشتهر على السنة الطلبة في هذا العصر ، تحريم المرأة على بعلها بارضاع بعض من سنذكره ، ولا نعرف لهم في ذلك أصلا يرجعون إليه من كتاب أو سنة أو إجماع أو قول لأحد المعتبرين . . . ثم قال : وجدناهم ( أي طلبة عصره ) يزعمون أنّه من فتاوى شيخنا الشهيد ، ونحن لأجل مباينة هذا الفتوى لأصول المذهب ، استبعدنا كونها