الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

581

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

2 - لا فرق بين أن يكون لبن الجدّة ، لبن أبى البنت ، أو من لبن زوج آخر ؛ كما إذا مات أبو البنت وتزوجت الجدة بزوج آخر وأرضعت من لبن زوجها الجديد ولد بنتها ، وحينئذ تحرم البنت على زوجها ، لما عرفت من حرمة أولاد المرضعة نسبا أيضا على أبي المرتضع على المشهور . وقد ناقشنا في ذلك أيضا ، فلا تحرم على المختار . 3 - ولا فرق أيضا بين أن تكون المرضعة ، أمّ هذا البنت أو زوجة أبيها ، فانّ أب المرتضع لا يجوز له نكاح أولاد صاحب اللبن من أيّة زوجة كانت ؛ لعموم الدليل على قول المشهور ؛ وقد ناقشنا في ذلك أيضا . 4 - لا أثر لإرضاع الجدّة من ناحية الأب ، أولاد ابنها ؛ لأنّها لا تدخل في عموم لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ؛ فانّ أبا المرتضع وهو الابن يكون بمنزلة الأخ لابنه ، لأنّ كلا منهما شرب من لبن الجدّة ، ولا يضرّ هذا بشيء ولا ربط له بحلّيّة زوجته . وإن شئت قلت في مسألة الجدة من ناحية الام ، تكون زوجته أخت ولده ، فتكون بمنزلة بنته وهنا يكون نفس الزوج أخو ولده . 5 - قد ينتفى الموضوع ، فينتفى الحكم بانتفاء الموضوع ، وهذا في ثلاث صور : طلاق الزوجة ( أي البنت ) أو موتها أو وفاة زوجها ، فانّه لا يبقى موضوع لحرمة البنت في بيت زوجها لعدم الزوج أو الزوجة ؛ هذا كله على مختار المشهور . نعم ، تبقى آثاره بالنسبة إليها بعد الطلاق ، إذا أراد التزويج من جديد ، أو بالنسبة إلى أختها ، لعدم جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن مطلقا ، هذه المرأة أو أختها ؛ واللّه العالم . * * *