الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
562
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
للحرمة بحسب الظاهر إلّا من هذه الجهة ، وقد عرفت أنّها لا تصلح إلّا للكراهة . إن قلت : المرتضع أخ لأولاد صاحب اللبن والمرضعة من ناحية الأب والام ( في بعض الفروض ) ، فإذا كان كذلك يكون بمنزلة الولد لأب المرتضع من ناحية الأب والامّ ، ومن الواضح حرمته على الأب ، فليس حرمة أخت المرتضع دائما من ناحية الربيبة المنفية هنا . قلت : مجرد كونه كذلك في بعض الفروض غير كاف كما لا يخفى . وبالجملة الخروج عن القواعد المسلّمة في أبواب الرضاع وتخصيصها بهذه الأدلة الضعاف سندا أو متنا مشكل جدّا ، وحملها على الكراهة أولى ، فالأقوى هو الجواز ، واللّه العالم . ومن هنا تنحل المشكلة العظيمة لكثير من البيوتات الصالحة الغافلة عن هذا الحكم ، الحاصلة من ارضاع أمّ الزوجة ولد الرجل ، فتحرم المراة في بيت زوجها ، وتتفرق الأسرة وإن كانت مستقرة عشرين سنة مع أولاد متعددة . هذا تمام الكلام في الفرعين الأولين من هذه المسالة . 3 - حلية أولاد الفحل والمرضعة على أخي المرتضع قال المحقق النراقي في المستند : أنّه يجوز لإخوة المرتضع نسبا وأخواته ، نكاح أخواته وأخوته رضاعا ، أي أولاد الفحل نسبا ورضاعا وأولاد المرضعة نسبا ، وفاقا للحلّي والقاضي والمحقق والفاضل في أكثر كتبه والصيمري وفخر المحققين والشهيدين ، بل الأكثر كما صرّح به جماعة ؛ - إلى أن قال - خلافا للمحكي عن الخلاف والنهاية والمبسوط وابن حمزة ، وقواه في الكفاية ، فقالوا بالتحريم . « 1 » وقال في المبسوط : وروى أصحابنا أن جميع أولاد هذه المرضعة وجميع أولاد الفحل يحرمون على هذا المرتضع وعلى أبيه وجميع اخوته وأخواته ، وأنّهم صاروا
--> ( 1 ) . المحقق النراقي ، في مستند الشيعة 16 / 289 .