الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

515

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

مشكل بمحمد بن سنان ، مضافا إلى أنّ الحصر في المخبورة ( أو المجبورة على ما في النسخ المعتبرة ظاهرا ) أو خادم أو ظئر ممّا لم يقل به أحد ؛ بل إذا كانت متبرعة نشرت الحرمة ؛ فيكون ضعيفا من حيث الدلالة كما أنّ النوم بعد التروي لا يكون شرطا إلّا أن يحمل على الغالب . 3 - عن عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أمّا أهل بيت كبير ، فربما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء ، فربما استخفت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه رضاع ، وربما استخف الرجل أن ينظر إلى ذلك ؛ فما الذي يحرم من الرضاع ؟ فقال : ما أنبت اللحم والدم . فقلت : ما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : كان يقال عشر رضعات . قلت : فهل تحرم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا ؛ وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع . « 1 » ولا يبعد صحة سنده ، ولكن دلالته مشكل جدا ، لإجماله واستشمام التقية منه . 4 - عن مسعدة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما شدّ العظم وأنبت اللحم ، فاما الرضعة والرضعتان والثلاث حتى بلغ عشرا ، إذا كن متفرقات ، فلا بأس . « 2 » وهو أيضا يدل بالمفهوم ، وفي سنده مسعدة ، وهو بقرينة رواية 9 / 2 ، هو مسعدة بن زياد العبدي ؛ ولا يبعد وثاقته . 5 - ما عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرضاع ، ما أدنى ما يحرم منه ؟ قال : ما ينبت اللحم والدم ؛ ثم قال : أترى واحدة تنبته ؟ فقلت : اثنتان أصلحك اللّه ؛ فقال : لا . فلم أزل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات . « 3 » وسنده أيضا مشكل بعلى بن يعقوب ، فانّه مجهول الحال ؛ ودلالته أيضا لا تخلو عن ابهام كما هو واضح . فتلخص ، أنّ الذي يدل على المقصود هو الرواية الأولى والرابعة ، وهما تدلان

--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 287 ، الحديث 18 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 2 ) . الوسائل 14 / 287 ، الحديث 19 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 3 ) . الوسائل 14 / 287 ، الحديث 21 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع .