الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

514

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

المقصود مع قطع النظر عن معارضتهما . الثاني ، ما يدل على نفى كفاية العشر ؛ فإنها بضميمة الإجماع على أنّ العدد أمّا العشر أو خمس عشرة ، تثبت المطلوب بالملازمة الظاهرة . وهي : 1 - ما عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشدّ العظم . قلت : فيحرّم عشر رضعات ؟ قال : لا ؛ لأنّه لا تنبت اللحم ولا تشد العظم عشر رضعات . « 1 » 2 - ما عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : عشر رضعات لا يحرمن شيئا . « 2 » 3 - ما عن عبد اللّه بن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : عشر رضعات لا تحرّم . « 3 » وهذه الروايات مع اعتبار اسناد بعضها ، أيضا دليل على المطلوب . واما ما استدل به على كفاية العشر فقط ، فهي أيضا روايات ؛ منها : 1 - عن عمرو بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين ؟ فقال : لا يحرم . فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات ؛ فقال : إذا كانت متفرقة ، فلا . « 4 » فإنّها تدل بالمفهوم على أنّه لو كانت غير متفرقة ، فهي كافية ؛ والظاهر أنّ المراد بالمتفرقة ما كان بينها رضاع امرأة أخرى . ولكن سنده ضعيف ؛ فانّه إن كان عمرو بن يزيد ، فهو مجهول ؛ وإن كان عمر بن يزيد ، فهو أيضا محل تأمل . 2 - ما عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لا يحرم من الرضاع إلّا المخبورة أو خادم أو ظئر ، ثم يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام . « 5 » وهذا هو العمدة في روايات الباب ، لدلالته على المقصود بالمنطوق . ولكن سنده

--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 283 ، الحديث 2 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 2 ) . الوسائل 14 / 283 ، الحديث 3 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 3 ) . الوسائل 14 / 283 ، الحديث 4 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 4 ) . الوسائل 14 / 283 ، الحديث 5 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 5 ) . الوسائل 14 / 285 ، الحديث 11 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع .