الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
508
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
2 - ما رواه علي بن رئاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : ما يحرم من الرضاع . قال : ما أنبت اللحم وشدّ العظم . . . « 1 » 3 - ما رواه مسعدة بن زياد العبدي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما شدّ العظم وأنبت اللحم . . . « 2 » ويدل عليه أيضا كثير من الروايات الواردة في الباب 2 من هذه الأبواب ، وغيره ، وهي الرواية 14 و 18 و 19 و 20 و 23 من الباب 2 ، والرواية 1 و 2 من الباب 4 . ولكن في بعضها ، اللحم والدم ؛ مثل رواية محمد بن مسلم ؛ « 3 » وفي هذا المعنى روايات أخرى ربما تبلغ المجموع أربع روايات أو أكثر ؛ ( 20 / 2 و 3 / 3 و 1 / 4 و 2 / 4 من أبواب الرضاع ) . بقي هنا أمور : الأوّل : هل هناك تعارض بين ما دل على إنبات اللحم وشدّ العظم ، وبين ما دل على إنبات اللحم والدم ؟ الظاهر أنه لا تعارض بينهما ، لأنّ ظهور الشدّة في العظم عادتا يكون بعد ظهور إنبات اللحم والدم ، وأن تلازما في الواقع . الثاني : هل المعتبر في هذا الأثر ، الفعلية ، أو يكفى كونه بالقوة ؛ وتظهر الثمرة في ما إذا كان للصبي مرض لا تكثر وزنه مثلا طول ثلاثة أو أربعة أشهر ، فعلى الأول ، لا يحرم ؛ وعلى الثاني ، يحرم . ظاهر النصوص والفتاوى هو الفعلية ووجوده الخارجي ، كما أن ظاهر جميع العناوين والأوصاف كذلك ، مثل التغيير في باب أوصاف الماء ، أو الضرر في باب صوم المريض ، أو الاستطاعة في الحج ، وغير ذلك . نعم ، لو حصل العدد أو الزمان الكاشف عن الأثر ، يكفى في موارد الشك .
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 283 ، الحديث 2 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 2 ) . الوسائل 14 / 285 ، الحديث 9 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 3 ) . الوسائل 14 / 289 ، الحديث 3 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع .