الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

498

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

1 - لا يجوز أكثر من الحولين مطلقا ، ( لو كان له قائل ) . 2 - يجوز بمقدار شهر أو شهرين . 3 - يجوز مطلقا . امّا بالنسبة إلى الأقل ، فقد يتوهم أن ظاهر قوله تعالى : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ . . . . « 1 » ولكن الانصاف عدم دلالته على ذلك ، بل يدل على أن من أراد أن يتمّ الرضاعة ، يتمها في حولين . نعم ، ظاهر قوله تعالى : . . . وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً . . . ، « 2 » أنّه يجوز أحد وعشرين شهرا ، لأنّ الغالب كون الحمل تسعة أشهر ، ولا يمكن إخراج الفرد الغالب عن الآية ، فيجوز أحد وعشرين شهرا ؛ أمّا لا يجوز أقل من ذلك ، لا دلالة فيها . كما أنّ ظاهر قوله تعالى في ذيل آية البقرة : . . . فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما . . . ، جواز الأقل من ذلك مع التراضي والتشاور من الأبوين . وأمّا قوله تعالى في سورة لقمان . . . وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ . . . ، « 3 » يمكن حمله على بيان الفرد المتعارف منه ، فلا يستفاد من الآيات الثلاثة القرآنية ، ما يدل على أقل الواجب في الرضاع وأكثره . وأمّا بحسب الروايات ؛ فهناك روايتان تدل على عدم جواز الأقل من أحد وعشرين شهرا : 1 - ما رواه عبد الوهاب بن الصباح ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهرا ، فما نقص عن أحد وعشرين شهرا فقد نقص المرضع ، وأن أراد أن يتمّ الرضاعة فحولين كاملين . « 4 » وسند الرواية ضعيف بعبد اللّه بن الصباح ، فإنّه مجهول في الرجال ، ولكنه مجبور ؛ وأمّا دلالته على المقصود ، ظاهرة .

--> ( 1 ) . البقرة / 233 . ( 2 ) . الأحقاف / 15 . ( 3 ) . لقمان / 14 . ( 4 ) . الوسائل 15 / 177 ، الحديث 2 ، الباب 70 من أبواب احكام الأولاد .